فهرس الكتاب

الصفحة 6756 من 7648

هندية) ، وابن عدي في"الكامل" (3/406) من طريق هشام بن عبدالملك الحمصي:

ثنا بقية: ثنا الزبيدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ... فذكره .

والسياق لابن ماجه .

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات إن كان الزبيدي هذا هو محمد بن الوليد ؛ كما

وقع في إسناد الطبراني مصرحًا به ، وكنت تبنيت هذا في تعليقي على"الروض"

النضير" (759) ، لتصريح رواية الطبراني به ، ولأنه هو المراد بهذه النسبة: (الزبيدي) "

عند الإطلاق . ثم تبين لي منذ سنين أنني كنت واهمًا في ذلك فذكرت في

"الضعيفة" (3/76) عن أنس أنه كان يكتحل وهو صائم . وقلت:

"وفي معناه أحاديث مرفوعة لا يصح منها شيء ؛ كما قال الترمذي وغيره".

فأشكل هذا على بعض الطلبة الجزائريين - وحق له ذلك - حينما وجد هذا

التضعيف العام معارضًا لتصحيحي للحديث في (صحيح ابن ماجه !"(1360) "

معزوًا لـ"الروض"، فرأيتني مضطرًا لإعادة النظر في هذا الحديث على ضوء ما جد

من المعلومات والمطبوعات الحديثية ؛ فأقول:

لقد تأكدت من الوهم المذكور من الوجوه التالية:

الأول: أن رواية الطبراني المصرحة بأنه محمد بن الوليد هي من رواية الحسين

ابن تقي بن أبي تقي الحمصي حفيد هشام بن عبدالملك ، ولم أجد له ترجمة ،

ويظهر لي أنه من شيوخ الطبراني الذين لم يكثر من الرواية عنهم ؛ فإنه لم يرو عنه

في"المعجم الأوسط"إلا حديثًا واحدًا (3641) غير هذا ، فهو - والله أعلم - غير

معروف العدالة ؛ فمثله لا تقبل زيادته على الحافظ ابن ماجه ، وقد رواه عن هشام

ابن عبدالملك مباشرة ، ولا سيما وقد تابعه الحسين بن عبدالله القطان عن هشام ،

والقطان ثقة حافظ أيضًا ، وعنه رواه ابن عدي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت