هندية) ، وابن عدي في"الكامل" (3/406) من طريق هشام بن عبدالملك الحمصي:
ثنا بقية: ثنا الزبيدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ... فذكره .
والسياق لابن ماجه .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات إن كان الزبيدي هذا هو محمد بن الوليد ؛ كما
وقع في إسناد الطبراني مصرحًا به ، وكنت تبنيت هذا في تعليقي على"الروض"
النضير" (759) ، لتصريح رواية الطبراني به ، ولأنه هو المراد بهذه النسبة: (الزبيدي) "
عند الإطلاق . ثم تبين لي منذ سنين أنني كنت واهمًا في ذلك فذكرت في
"الضعيفة" (3/76) عن أنس أنه كان يكتحل وهو صائم . وقلت:
"وفي معناه أحاديث مرفوعة لا يصح منها شيء ؛ كما قال الترمذي وغيره".
فأشكل هذا على بعض الطلبة الجزائريين - وحق له ذلك - حينما وجد هذا
التضعيف العام معارضًا لتصحيحي للحديث في (صحيح ابن ماجه !"(1360) "
معزوًا لـ"الروض"، فرأيتني مضطرًا لإعادة النظر في هذا الحديث على ضوء ما جد
من المعلومات والمطبوعات الحديثية ؛ فأقول:
لقد تأكدت من الوهم المذكور من الوجوه التالية:
الأول: أن رواية الطبراني المصرحة بأنه محمد بن الوليد هي من رواية الحسين
ابن تقي بن أبي تقي الحمصي حفيد هشام بن عبدالملك ، ولم أجد له ترجمة ،
ويظهر لي أنه من شيوخ الطبراني الذين لم يكثر من الرواية عنهم ؛ فإنه لم يرو عنه
في"المعجم الأوسط"إلا حديثًا واحدًا (3641) غير هذا ، فهو - والله أعلم - غير
معروف العدالة ؛ فمثله لا تقبل زيادته على الحافظ ابن ماجه ، وقد رواه عن هشام
ابن عبدالملك مباشرة ، ولا سيما وقد تابعه الحسين بن عبدالله القطان عن هشام ،
والقطان ثقة حافظ أيضًا ، وعنه رواه ابن عدي .