فهرس الكتاب

الصفحة 6757 من 7648

وحينئذٍ لا يكفي للجزم بأنه محمد بن الوليد أنه المتبادَر عند إطلاق: (الزبيدي) ،

بل لا بد مع ذلك من قرينة أخرى تؤيده ، وهذا غير متوفر ، بل الموجود خلافه

وهو ما يأتي:

الثاني: أنني وقفت فيما بعد على رواية ثقتين عن بقية ، صرحا بأنه غير

محمد بن الوليد:

الأولى: قال أبو يعلى في"مسنده" (8/225/4792) ومن طريقه ابن عدي:

حدثنا عبدالجبار بن عاصم: حدثني بقية بن الوليد الحمصي أبو يُحمِد عن سعيد

ابن أبي سعيد الزبيدي ... به .

والأخرى: كثير بن عبيد: ثنا بقية عن سعيد الزبيدي ... به .

أخرجه ابن عدي .

قلت: فبهاتين الروايتين تعين أن الزبيدي في الرواية الأولى هو سعيد بن أبي

سعيد ... وليس: محمد بن الوليد ، وفي ترجمة ابن أبي سعيد أورده ابن عدي ،

وساق له أحاديث هذا أحدها ، وحديثًا آخر من طريق يحيى بن عثمان(وهو

الحمصي ، ثقة أيضًا): ثنا بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي ... إلخ . وقال

ابن عدي:

"وعامة أحاديثه ليست بمحفوظة".

وذكر في أول الترجمة أنه مجهول . وتبعه البيهقي (4/262) . ورده الحافظ

في"التلخيص"فقال (2/ 190) :

"وليس بمجهول ؛ بل هو ضعيف ، واسم أبيه عبدالجبار على الصحيح ، وفرق"

ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي - فقال: هو مجهول - وسعيد بن

عبدالجبار - فقال: هو ضعيف - ؛ وهما واحدا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت