فهرس الكتاب

الصفحة 6720 من 7648

أن الأنصار يوم أحد قالوا لرسول الله قيم: يا رسول الله! ألا نستعين بحلفائنا

من يهود ؟ فقال:

"لا حاجة لنا فيهم".

وذكر نحوه ابن كثير في"البداية" (4/14) ، ومن قبله ابن القيم في"زاد"

المعاد"، وهو الموافق لحديث عائشة الصحيح:"إنا لا نستعين بمشرك أو بالمشركين"."

وهو مخرج في"الصحيحة" (1101) كما تقدم قريبًا . وعليه فإني أقول:

إذا تبين لك ضعف حديث الترجمة ، وما فيه من عرضه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على اليهود أن

يقاتلوا معه ؛ فلا حاجة حينئذٍ إلى التوفيق بينه وبين حديث عائشة الصحيح كما

فعل الطحاوي حين قال:

"لأن اليهود الذين دعاهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى قتال أبي سفيان معه ؛ ليسوا من"

المشركين الذين قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الآثار الأُوَل: فإنه لا يستعين بهم ؛ أولئك

عبدة الأوثان ، وهؤلاء أهل الكتاب الذين قد ذكرنا مباينة ما هم عليه مما عبدة

الأوثان عليه في الباب الذي تقدم قبل هذا ..."."

قلت: يشير إلى بعض الأحكام التي خص بها أهل الكتاب دون المشركين

كحل ذبائحهم ، ونكاح نسائهم ، وغيرها مما بعضه موضع نظر ، وبنى على ذلك

قوله (ص 234) :

"فكان كل شرك بالله كفرًا ، وليس كل كفر بالله شركًا"!

فأقول: لو سلمنا جدلًا بقوله هذا ؛ فلا حاجة للتأويل المذكور لأمرين اثنين:

الأول: أن التأويل فرع التصحيح كما هو معلوم ، وما دام أن الحديث غير

صحيح كما بينا ؛ فلا مسوغ لتأويل الحديث الصحيح من أجله كما هو ظاهر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت