أبان العقيلي أبي الحسن المصري: حدثنا هانئ بن المتوكل الاسكندراني قال:
قلت لحيوة بن شريح: أراك رجلًا صالحًا ، وأراك مأوى للخير ، وأراك تنتقل من
مكان إلى مكان ؛ ولست أرى أثر غنى بك ؟ فقال حيوة: ولِمَ سألتني عن هذا ؟
فقلت: أردت أن ينفعني الله بك . فقال: حدثني الوليد بن أبي الوليد عن شفي
ابن ماتع الأصبحي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره .
قلت: وهذا موضوع عندي ، لوائح الوضع والتصوف عليه بادية ، وقد ذكره
الذهبي في منكرات هانئ بن المتوكل كما سبقت الإشارة إليه من قبل هذا . وأما
الخطيب وابن عساكر فأورداه في ترجمة العقيلي هذا برواية جمع عنه ، مات سنة
(287) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ، وقال ابن عساكر:
"ولم يذكره ابن يونس في (تاريخ المصريين) ".
وأورده ابن حبان في"الثقات" (9/136) وقال:
"يروي عن عبيدالله بن موسى وأهل العراق ، حدثنا عنه القطان وشيوخنا ،"
ربما أخطأ وأغرب"."
قلت: وفرَّق الحافظ بين هذا وبين محمد بن أبان القلانسي البغدادي مولى
بني هاشم المتهم بالوضع والكذب ، وسبقه إلى ذلك الذهبي ؛ فقال في آخر ترجمة
القلانسي:
"فأما محمد بن الوليد بن أبان البغدادي المصري ؛ فما علمت به بأسًا".
وأما الخطيب ففرَّق بين هذا المصري ، وبين محمد بن الوليد بن أبان مولى
بني هاشم الراوي عن عبيدالله بن موسى ، وسوَّى بينهما ابن عدي . فالله أعلم ،
فالأمر بحاجة إلى مزيد من التحرير والتحقيق . وانظر"تيسير انتفاع الخلان بثقات"
ابن حبان"."