تفرد به ابن زَبالة ، وقد تكلم فيه بسبب هذا وغيره"."
وقال ابن عدي والعقيلي:
"قال ابن معين: ليس بثقة ، كان يسرق الحديث ، وكان كذابًا".
وقال العقيلي عقبه:
"لا يتابع إلا من مثله أودونه".
وفيه إشارة إلى أنه لم يتفرد به ، خلافًا لقول البزار المذكور ، ولولا ذاك ، لقلنا
بوضعه ، لأنه كذاب - كما تقدم - ، ولكنه قد توبع - كما يأتي - . وقد قال مهنا كما
في"منتخب ابن قدامة" (10/199/2) :
"سألت أحمد ، قلت: حدثني أبو خيثمة: ثنا محمد بن الحسن المديني ... ؟"
(قلت: فساق الحديث ) فقال: هذا منكر. قلت: لم تسمع هذا من حديث مالك ،
ولا من حديث هشام؟ قال: لا.
وسألت يحيى بن معين عنه؟ فقال: ليس بصحيح ، قد رأيت هذا الشيخ - يعني
محمد بن الحسن - وكان كذّابًا ، وكان رجلًا سخيًّا . قلت: يُروى عنه الحديث؟.
قال: لا ، هو كذاب. وقال: إنما كان هذا قول مالك ، ولم يكن يرويه عن أحد"."
هذا ، وقد ذكر السيوطي في"اللآلي" (2/127) بعض المتابعات محاولًا بذلك
تقوية الحديث ! وتبعه على ذلك ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (2/172) ، وتغاضيا
عن العلل الحقيقية فيها ، فرأيت أنه من تمام البحث والأمانة العلمية الكشف عنها .
أولًا: عن المقدام بن داود: حدثنا ذؤيب بن عمامة السهمي: حدثنا مالك ...
به . وقال الخطيب:
"لم أكتبه عن ذؤيب عن مالك إلا من هذا الوجه".