فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 7648

وايضًا ؛ فقد توبع عاصم عليه ، وكذا شيخه زر ، وكذا تابع ابن مسعود جماعة

من الأصحاب ، وكلهم لم يذكروا تلك الزيادة ، وقد خرجت أحاديثهم هناك .

يضاف إلى المخالفة أن مخالفهم عثمان بن شبرمة ليس معروفًا بالعدالة ، ولا

بالرواية ؛ إلا في هذه ، ومن أجلها ذكرها البخاري في"تاريخه"وابن أبي حاتم في

"كتابه"، وابن حبان في"ثقاته" (7/198 و 8/448) ، وقال البخاري:

"لا أدري سمع من عاصم أم لا ؟".

قلت: وهذا على مذهبه في اشتراطه في ثبوت الاتصال ثبوت اللقاء وعدم

الاكتفاء بالمعاصرة ؛ ولو كان ثقة ، فكيف وعثمان هذا مجهول ؟! وتساهل ابن حبان

في توثيق المجهولين معروف مشهور ، طالما نبّه عليه العلماء الحافظ كابن عبدالهادي

والذهبي والعسقلاني وغيرهم ، وتجاهل ذلك بعض مدعي هذا العلم في العصر

الحاضر ؛ فتراهم يصححون أحاديث"ثقات ابن حبان"ولو نص الذهبي وغيره

بجهالته . والله المستعان .

وبهذه المناسبة أقول:

يحسن بي التنبيه على مخالف أخرى وقعت في"صحيح ابن حبان"؛ لكنها

في الإسناد دون المتن . أخرجه ابن حبان (5922) : أخبرنا الفضل بن الحباب قال:

حدثنا مسدد بن مسرهد: حدثنا محمد بن إبراهيم أبو شهاب عن عاصم بن

بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

« لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة ، لملك فيها رجل من أهل بيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » .

ثم ساقه عقبه بالسند ذاته ؛ إلا أنه قال أبو شهاب: حدثنا عاصم ابن بهدلة

عن زر عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت