الرُّكن والمقام ألف عام ، وألف عام ، حتى يكون كالشَّنِّ البالي لَقِيَ اللهَ
مبغضًا لآل محمدٍ أكبَّهُ الله على مَنْخِره في نار جهنمَ ) .
باطل ظاهر البطلان ، قاتل الله واضعه ، ما أجرأه على الله! أخرجه الخطيب
في"التاريخ" (13/22 - 123) من طريق المفضل بن سلم عن الأعمش عن
عباية الأسدي عن الأصبغ بن نُباتة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ... مرفوعًا . وقال:
"لم أكتبه إلا بهذا الإسناد ، ورجاله فيهم غير واحد مجهول ، وآخرون"
معروفون بغير الثقة"."
أورده في ترجمة المفضل بن سلم هذا ؛ واصفًا إياه بأنه في عداد المجهولين .
وهذا من فوائد هذا"التاريخ"الجليل ؛ فإن كتب الرجال المعروفة اليوم لا توجد هذه
الترجمة فيها .
ومن الواضح جدًا أن واضع هذا الحديث هو من غلاة الشيعة أو الرافضة ، وقد
أشار إلى ذلك الخطيب في آخر كلامه ؛ فإن الأصبغ بن نباتة: قال الحافظ:
"متروك ؛ رمي بالرفض".
والراوي عنه عباية الأسدي ، أورده العقيلي في"الضعفاء" (3/415) ، ووصفه
بأنه غال ملحد .
فهو - أو: شيخه - المتهم بوضعه .
ويبدو لي أن أحد المتأخرين سرقه وركب عليه إسنادًا آخر ؛ فذكره الخطيب أيضًا
في"التاريخ" (11/112) من طريق عبدالجبار بن أحمد بن عبيدالله السمسار:
حدثنا علي بن المثنى الطُّهوي: حدثنا زيد بن الحباب حدثنا عبدالله بن لهيعة:
حدثنا جعفر بن ربيعة عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ... مرفوعًا ؛ نحوه بطوله . وقال: