فهرس الكتاب

الصفحة 6803 من 7648

"لم أكتبه إلا بهذا الإسناد ، وابن لهيعة ذاهب الحديث"!

كذا قال! وتعصيب الجناية بابن لهيعة أبعد ما يكون عن العدل والصواب ،

فإنه عالم فاضل ، وما رمي به من سوء الحفظ لا يتحمل مثل هذا الزور والكذب ،

وإنما الآفة من السمسار هذا ، ولا أدري كيف شرد الخطيب عنه ، وهو لم يذكر في

ترجمته ما يدل على حاله إلا أن ساق له هذا الحديث ، فكان ينبغي أن يقول فيه

ما قاله في المفضل بن سلم:

"في عداد المجهولين".

بل وأن يعصب الجناية في هذا الحديث به ، أو بشيخه الطهوي ؛ لأن ابن عدي

قد أشار إلى ضعفه كما في"التهذيب"، وقد وثقه ابن حبان ، وروى عنه جمع من

الثقات ، فالأول أولى به ، وهو ما فعل الذهبي ، فإنه قال في ترجمته السمسار!ذا:

"روى عن علي بن المثنى الطهوي ، فأتى بخبر موضوع في فضائل علي".

فأشار إلى هذا الحديث ، وأن المتهم به هذا السمسار ، وتبعه الحافظ في

لا اللسان ! ، فساق طرفًا من الحديث برواية الخطيب ، وذكر ما تقدم عنه من إعلاله

بابن لهيعة ، ثم رده بقوله:

"قلت: ابن لهيعة مع ضعفه لبريء من عهدة هذا الخبر . ، ولو حلفت ؛ لحلفت"

بين الركن والمقام إنه لم يروه قط"."

ولقد صدق رحمه الله .

ومن الغريب أن ابن الجوزي لما أورد الحديث في"الموضوعات"(1/393 -

395)من طريق الخطيب بإسناديه ؛ وافقه على إعلاله الثاني بابن لهيعة! وتعقبه

السيوطي بما تقدم عن الذهبي والعسقلاني ؛ فأحسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت