وهذه الأحاديث عن أبي يحيى الحماني عن النضر كلها غير محفوظة"."
ولذلك فقد أخطأ الهيثمي خطأ فاحشًا حين صرَّح بتحسين حديثه بقوله في
"المجمع" (2/296 - 297) :
"رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"، والبزار ، وفي أحد أسانيده علي بن"
عروة ،وهو ضعيف متروك ، وفي الآخر - أبو عمر - وحديثه حسن"."
كذا قال ! ولا وجه لتحسينه البتة ، فإن النضر هذا متفق على تضعيفه ، لم
يوثقه أحد حتى من كان معروفًا بالتساهل في التوثيق ، كالترمذي مثلًا ، فإنه مع
كونه تفرد بالإخراج له من بين أصحاب"السنن"، فلم يُخرِّج له إلا حديثًا واحدًا ،
وقال عقبه منكرًا إياه (3684) :
"حديث غريب ، وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر ، وهو يروي مناكير".
والحديث المشار إليه قد تكلمت عليه في"المشكاة" (6036) . وقال ابن حبان في
النضر هذا (3/49) :
"كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، فلما كثر ذلك في روايته ،"
بطل الاحتجاج به ، قال ابن نمير: أبو عمر متروك الحديث"."
إذا عرفت هذا ، فإن من ضحالة العلم ، وقحط التحقيق أن ينتصر لهذا الخطأ
الأخ المعلق على"مجمع البحرين" (2/360) ، فيقول عقب نقله التحسين المذكور:
"قلت: النضر أبو عمر - هو: ابن عربي -: لم يضعفه أحد إلا ابن سعد ..."
فإسناد البزار حسن - كما قال البزار -"."
فأقول: كلا - والله ! - ، فإن البزار ، وكذلك من ذكر معه في تخريجي قد رووه
من طريق عبدالحميد بن عبدالرحمن الحماني - كما رأيت - ، ولم يذكروه في الرواة