لسيوطي في"الدر" (12/3) لأبي الشبخ أيضًا وابن مردويه . ولما ساقه ابن ابن كثير
في"تفسيره" (2/133) بإسناد ابن أبي حاتم المذكور قال:
"ورواه أحمد وغيره".
وما أظن إلا أنه وهم في عزوه لأحمد ، وغفل عن ذلك مختصره الشيخ
الصابوني ، وسرق تخريجه من أصله"تفسير ابن كثير"، وأوهم القراء أنه منه! فقال
"رواه ابن أبي حاتم وأحمد في (مسنده) "!!
كذا قال فض فوه ، فقد جمع في هذه الجملة القصيرة عديدًا من الجهالات:
1 -نسب التخريج لنفسه ، فتشبع بما لم يعط فهو"كلابس ثوبي زور"؛ كما
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أمثاله .
2 -نقل خطأ عزوه لأحمد دون أن يشعر به ، شأن المقلد المحتطب الذي يحمل
الحطب على ظهره وفيها الأفعى وهو لا يشعر - كما روي عن الإمام الشافعي رحمه
الله - ، وكان يمكنه أن يستر على نفسه ؛ بأن يدع التخريج في"تفسير ابن كثير"
دون أن يقتطعه منه . وينقله إلى تعليقه! ولكنه العجب والغرور ، وصدق رسول اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ يقول:
"ثلاث مهلكات: شح مطاع ، وهوى متبع ، واعجاب كل ذي رأي برأيه".
3 -سكت عن إسناده ، وقد ساقه الحافظ تبرئة لذمته ، وليتعرف منه العالم
على حاله صحة أو ضعفًا ، ولكن أنى لهذا الجاهل أن يعرفه ؟ فكان عليه إذ جهل
حاله ولم يبينه ، أن يسوق إسناده تبرئة لذمته أيضًا .