فهرس الكتاب

الصفحة 6881 من 7648

لسيوطي في"الدر" (12/3) لأبي الشبخ أيضًا وابن مردويه . ولما ساقه ابن ابن كثير

في"تفسيره" (2/133) بإسناد ابن أبي حاتم المذكور قال:

"ورواه أحمد وغيره".

وما أظن إلا أنه وهم في عزوه لأحمد ، وغفل عن ذلك مختصره الشيخ

الصابوني ، وسرق تخريجه من أصله"تفسير ابن كثير"، وأوهم القراء أنه منه! فقال

"رواه ابن أبي حاتم وأحمد في (مسنده) "!!

كذا قال فض فوه ، فقد جمع في هذه الجملة القصيرة عديدًا من الجهالات:

1 -نسب التخريج لنفسه ، فتشبع بما لم يعط فهو"كلابس ثوبي زور"؛ كما

قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أمثاله .

2 -نقل خطأ عزوه لأحمد دون أن يشعر به ، شأن المقلد المحتطب الذي يحمل

الحطب على ظهره وفيها الأفعى وهو لا يشعر - كما روي عن الإمام الشافعي رحمه

الله - ، وكان يمكنه أن يستر على نفسه ؛ بأن يدع التخريج في"تفسير ابن كثير"

دون أن يقتطعه منه . وينقله إلى تعليقه! ولكنه العجب والغرور ، وصدق رسول اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ يقول:

"ثلاث مهلكات: شح مطاع ، وهوى متبع ، واعجاب كل ذي رأي برأيه".

3 -سكت عن إسناده ، وقد ساقه الحافظ تبرئة لذمته ، وليتعرف منه العالم

على حاله صحة أو ضعفًا ، ولكن أنى لهذا الجاهل أن يعرفه ؟ فكان عليه إذ جهل

حاله ولم يبينه ، أن يسوق إسناده تبرئة لذمته أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت