"قلت: وقد رواه محمد بن حَمْدُون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان"
النجار عن عبدالرزاق . فَبَرِئَ أبو الأزهر من عهدته ؛ إذ قد توبع على روايته"."
وأقره المزي في"التهذيب"والذهبي في"الميزان".
ومال الذهبي في"التلخيص"و"الميزان"إلى تبرئته ؛ فقال عقب تصحيح
الحاكم المتقدم:
(هذا - وإن كان ! رواته ثقاتًا ، فهو - منكر ليس ببعيد من الوضع ، وإلا ؛ لأي
شيء حدثه به عبدالرزاق سرًا ، ولم يَجْسُرْ أن يتفوه به لأحمد وابن معين والخلق
الذين رحلوا إليه ؟! وأبو الأزهر ثقة"."
"وفيه إشارة إلى أنه يَحُطُّ فيه على عبدالرزاق نفسه ، وقد أكّد ذلك في ترجمته"
من"الميزان"فقال:
"قلت: أوهى ما أتى به حديث أحمد بن الأزهر - وهو ثقة - أن عبدالرزاق"
حدثه خلوة من حفظه: أخبرنا معمر ..."فذكر الحديث ، ثم قال:"
"قلت: مع كونه ليس بصحيح ؛ فمعناه صحيح سوى آخره ، ففي النفس منها"
شيء ، وما اكتفى بها حتى زاد:"وحبيبك حبيب الله ، وبغيضك بغيضة الله ،"
والويل لمن أبغضك"."
فالويل لمن أبغضه ، هذا لا ريب فيه ؛ بل الويل لمن بغَّض منه ، أو غض من
رتبته ، ولم يحبه كحب نظرائه أهل الشورى رضي الله عنهم أجمعين"."
وقال في ترجمة أحمد بن الأزهر بعد أن حكى توثيقه عن غير واحد:
"ولم يتكلموا فيه إلا لروايته عن عبدالرزاق عن معمر حديثًا في فضل علي ؛"
يشهد القلب أنه باطل"."