فهرس الكتاب

الصفحة 6699 من 7648

"صحيح على شرط الشيخين ، وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة ، وإذا انفرد الثقة"

بحديث ؛ فهو - على أصلهم - صحيح"."

قلت: ظاهر إسناده الصحة ، وأما كونه على شرط الشيخين ؛ فليس كذلك ،

بل ولا هو على أصل الحاكم ؛ لأن أبا الأزهر ليس من شيوخ البخاري ، وإن كان

في نفسه صدوقًا دون خلاف معروف .

ومع ذلك فقد رأيت أئمة الحديث متفقين على إنكار هذا الحديث ، إلا أنهم

اختلفوا في تحديد العلة الخفية فيه على رأيين:

الأول: أنه من وهم أبي الأزهر هذا: فروى الحاكم عن أحمد بن يحيى

الحُلْواني قال:

"لما ورد أبو الأزهر من صنعاء ، وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث ؛ أنكره يحيى"

ابن معين . فلما كان يوم مجلسه ؛ قال في أخر المجلس: أين هَذَا الكَذَّابُ النَّيْسَابُوْرِيُّ

الَّذِي يذكر عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَا الحديث ؟! فَقَامَ أَبُو الأَزْهَرِ، فَقَالَ: هُوَ ذَا أَنَا".فضحك"

يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ من قوله وقيامه في المجلس وأدناه ، ثم قَالَ له:

كيف حدثك عبدالرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك ؛ فقال: اعلم يا أبا زكريا

أني قدمت صنعاء وعبدالرزاق غائب في قرية له بعيدة ، فخرجت إليه وأنا عليل ،

فلما وصلت إليه ؛ سألني عن أمر خراسان؟ فحدثته بها ، وكتبت عنه ، وانصرفت

معه إلى صنعاء ، فلما ودعته ؛ قال لي: قد وجب عليَّ حَقُّك ، فأنا أحدثك

بحديث لم يسمعه مني غيرك . فحدثني - والله! - بهذا الحديث لفظًا . فصدقه

يحيى ابن معين ، واعتذر إليه". ورواه ابن عدي أيضًا والخطيب وزاد:"

"وتعجب من سلامته وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث". وأيد الخطيب

هذا بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت