الْحَبَطِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو شَدَّادٍ- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ (دَمَا) [ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى عُمَانَ ] - قَالَ:
جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فذكره) ، قَالَ أَبُوشَدَّادٍ: فَلَمْ نَجِدْ من يَقْرَأُ عَلَيْنَا
ذلك الْكِتَابَ ،حَتَّى أصبنا غُلَامًا يقرأ ، فَقَرَأَهُ عَلَيْنَا ، قال عبدالعزيز: فَقُلْتُ لِأَبِي
شَدَّادٍ: مَنْ كَانَ عَلَى (عُمَانَ) يَوْمَئِذٍ [ يَلِي أَمْرَهُمْ ؟] ، قَالَ: إسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَى ،
[ يُقَالُ لَهُ: ( سَحَانُ ) ] (1) . وقال الطبراني - والزيادات له:
"لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي شَدَّادٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ".
قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين ، والعلة من شيخه ومن فوقه:
أولًا: عبدالعزيز بن زياد: لم يوثقه أحد ، حتى ولا ابن حبان ، فلم يورده في
"ثقاته"مع أنه على شرطه !
وقد أورده البخاري وابن أبي حاتم في"كتابيهما"برواية موسى هذا ، ولم يذكرا
فيه جرحًا ولا تعديلًا ، فهو مجهول .
ثانيًا: أبو شداد: لا يعرف أيضًا إلا بهذه الرواية ، وبها أورده الشيخان المذكوران
دون ابن حبان .
ثالثًا: ذاك الغلام: فإنه لم يسم ، فهو مجهول العين .
وباجملة ، فالثلاثة - وبخاصة الأخير - لم تتوفر فيهم شروط من تقبل روايته ،
ولهذا قال الهيثمي (3/64) :
"رواه البزار ، وهو مرسل . وفيه من لا يعرف".
قلت: فالعجب من الحافظ كيف قال في"مختصر الزوائد" (1/370) :
"إسناده حسن"؟!
(1) كذا الأصل بالاهمال ، ولعله: (سيحان) .