فهرس الكتاب

الصفحة 7454 من 7648

ثم إن حال الإسناد من فوق أسوأ . فإن سعد بن طريف: قال الحافظ:

"متروك ، رماه ابن حبان بالوضع ، وكان رافضيًا".

وبه أعله ابن الجوزي فقال:

"حديث لا يصح ، والمتهم به سعد بن طريف ، فإنه كان يضع الحديث ، لا"

يحل لأحد أن يروي عنه ، وليس بشيء"."

قلت: وقريب من الراوي عنه: أصبغ بن نباتة: قال الذهبي في"الكاشف":

"تركوه". وقال الحافظ:

"متروك ، رمي بالرفض". وقال الهيثمي في"المجمع" (8/77 - 78) :

"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه سعد بن طريف وهو متروك".

وقال العقيلي عقبه:

"ولا يثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في البراغيث شيء".

وتقدم مثله تحت حديث أنس ، مع ذكر من وافقه من النقاد ومن خالفهم من

المتأخرين .

ومع وضوح علل هذا الحديث من جميع طرقه ، وتصريح الحفاظ بأنه لا يصح

في الباب شيء ، يستغرب جدًا سكوت الحافظ السخاوي عنها في"المقاصد"

(ص 465) ، فلم يبيِّن شيئًا من عللها ، الأمر الذي قد يوهم من لا علم عنده ثبوتَها .

ومثله السيوطي ، إلا أنه لا يستغرب ذلك منه لأنها عادته !

ولذلك فإني كنت أودّ له أن لا يخلي رسالته من فائدة تربوية ، إذ خلت من

فائدة علمية حديثية ، أن يشير على الأقل إلى أن في السنة أحاديث كثيرة صحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت