"فلم نظفر به". وغير ذلك من الأخطاء التي نبهت عليها في كتابي"تيسير"
انتفاع الخلان"يسر الله لي إتمامه (*) ."
وقد أشار الحافظ في"التلخيص"إلى إعلال حديث أبي هريرة هذا بمرداس
هذا وشيخه ، ولكنه لم يتكلم فيهما بشيء ، فقال:
وفيه مرداس بن محمد ، ومحمد بن أبان"."
فأقول: أما الأول ، فقد عرفت ضعفه ، وأما الآخر ، ففي الرواة جماعة بهذا
الاسم والأب ، فكأنه لم يتميز المراد منهم لدى الحافظ ، وقد صرح بذلك الحافظ
عبدالحق الإشبيلي في"الأحكام"، فقال (ق 16/1) :
"لا أعرفه الآن".
أما أنا فلا أستبعد أن يكون محمد بن أبان الجعفي ، فإنه من أهل الكوفة
أيضًا كالراوي عنه ، ومن هذه الطبقة ، يروي عن حماد بن أبي سليمان الكوفي
ونحوه ، ذكره ابن حبان في ترجمة محمد بن أبان الأنصاري (7/392) ، وقال:
"وليس هذا بمحمد بن ابان الجعفي ، ذلك: - من أهل الكوفة - ضعيف".
ولذلك أورده في"الضعفاء" (2/260) ، وقال:
كان ممن يقلب الأخبار ، وله الوهم الكثير في الآثار"."
وأم اقول النووي رحمه الله فِي حَدِيثِ أبي هريرة هذا في كتابه:"المجموع"
شرح المهذب" (1/343) :"
"وهو حديث ضعيف عند أئمة الحديث ، وقد بيَّن البيهقي وجوه ضعفه".
(*) قد تُمّ - فيما نعلم - ولم يطبع بعدُ . (الناشر) .