قَالَ:
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ ... الحديث ، والسياق للطبراني ، وقال:
"لَمْ يَرْوِه عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ؛ إِلَّا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ".
وكذا قال أبو نعيم .
قلت: وحسان هذا: مختلف فيه ، ويتلخص من أقوال العلماء: أنه صدوق
في نفسه ، ولكنه يخطئ ، وبهذا وصفه الحافظ في"التقريب"مع كونه من رجال
البخاري ، وفي ترجمته ساق ابن عدي الشطر الأول من الحديث في جملة ما أنكر
عليه من الأحاديث ، ثم قال في آخرها:
"وله حديث كثير ، وقد حدث بأفرادات كثيرة ، ولم أجد له أنكر مما ذكرته من"
هذه الأحاديث ، وهو عندي من أهل الصدق إلا أنه يغلط في الشيء ، وليس ممن يظن
به أنه يتعمد إسنادًا أو متنًا ، وإنما هو وهم منه ، وهو عندي لا بأس به"."
قلت: فمثله يكون حسن الحديث ؛ إذا خلا من المخالفة والنكارة ، أوينتقي
من حديثه ويستشهد به ، كالشطر الأول من حديثه هذا ؛ فإني كنت استشهدت
به حينما كنت خرجته في"الصحيحة"برقم (2924) من طرق ؛ هذا أحدها .
وليس حديث الترجمة من هذا القبيل كما يأتي .
وفي كلام ابن عدي إشارة قوية إلى أن حسان هذا قد يقع منه الخطأ في
الإسناد والمتن ، وتارة في هذا ، وتارة في هذا ، وقد ساق العقيلي في"الضعفاء"
(1/255) مما أنكر عليه مثالًا لكل منهما:
1 -فروى عن الإمام أنه قال في الذي أخطأ في إسناده:
"ليس هذا من حديث عاصم الأحول ، وهذا من حديث ليس بن أبي سُلَيم".