فهرس الكتاب

الصفحة 7609 من 7648

قلت: وهذا وهم فاحش جدًا ؛ لأنه جعل الثقة (عاصم) مكان الضعيف

المختلط (الليث) !

2 -ساق له حديثًا أخطأ في متنه ؛ فروى عن أحمد أنه أنكره جدًا ، وقال

لابنه:"اضرب عليه"! وأقره الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (9/41 - 42) .

وذكر الذهبي مثالًا ثالثًا من هذا النوع ؛ فقال في"الميزان":

"هذا حديث منكر تفرد به حسان ، لا يتابع عليه".

قلت: وحديث الترجمة من هذا القبيل ؛ فإنه مع تفرده به - كما تقدم عن

الطبراني - ؛ فإنه قد خولف في إسناده ؛ فقد عقب عليه ابن عدي بإسناده الصحيح

عن وكيع قال: عبدالعزيز بن أبي رواد عن محمد بن واسع الأزدي قال:

جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره .

قلت: فقد خالفه وكيع - وهو إمام ثقة عند الجميع - ؛ فرواه عن عبد العزيز عن

محمد بن واسع مرسلًا ؛ فدل على خطأ وصل حسان إياه عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ ،

وثبت ضعف الحديث ونكارته ، ثم وجدت عبدالرزاق في"المصنف" (1/74/338)

قد تابع وكيعًا على إرساله .

وبعد كتابة ما تقدم لفت نظري أحد الإخوة = جزاه الله خيرًا - إلى أن الحديث

مخرج في"الصحيحة"برقم (2118) . فلما قرأت التخريج فيه ؛ وجدت

الاختلاف بينه وبين تخريجه هنا أمرًا طبيعيًا جدًا ، يقع ذلك كثيرًا في بعض

الأحاديث ؛ كما لا يخفى على المشتغلين بهذا العلم الشريف خلافًا لبعض الجهلة

الأغرار ، كمثل أن يضعف حديثًا ما لضعف ظاهر في إسناده ، ثم يصححه في

مكان آخر لعثوره على طريق أو طرق أخرى يتقوى الحديث بها . وعلى العكس من

ذلك يقوي حديثًا ما - تصحيحًا أو تحسينًا - جريًا على ظاهر حال إسناده ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت