خرجت ؛ لطمت إبليس وهو ساجد ... الحديث ، وفيه مناكير كثيرة ، حتى قال
الحاكم نفسه:
"أخرجته تعجبًا إذ هو قريب مما نحن فيه".
والشاهد أنه قال عقبه (4/522) :
"محمد بن ثابت بن أسلم البناني من أعز البصريين وأولاد التابعين ؛ إلا أن"
عبدالوهاب بن حسين مجهول". وتعقبه الذهبي بقوله:"
"قلت: ذا موضوع ، والسلام".
وقد ترجم الحافظ في"اللسان"لعبد الوهاب هذا بقول الحاكم المذكور ، وتعقب
الذهبي إياه ، وأقرّه .
الخامسة: محمد بن ثابت البناني: ضعيف اتفاقًا ؛ فلا أدري كيف مشَّاه الحاكم ؟!
السادسة: الحارث الهمداني - وهو: الأعور -: ضعيف أيضًا ، وقد اتهمه بعضهم
بالكذب .
وبالجملة ؛ فهذا الإسناد بهذه البلايا والعلل الست إسنادٌ هالك ، والمتن مركب
موضوع بلا شك ، ليس عليه حلاوة وكلام النبوة ؛ بل إن يد الصنع والتكلف عليه
ظاهرة . وقد تداوله لعض الرواة الضعفاء قديمًا ، يزيدون في متنه وينقصون منه
حسب أهوائهم ، وركبوا أسانيد عن أبي هريرة وغيره ، وقد خرجتهما فيما تقدم
(6178 و 3179) .
هذا . ولقد كان الداعي إلى تخريج هذا الحديث ، والكشف عن علله أنه كثر
سؤال الناس عنه في أول أسبوع من شهر رمضان المبارك الحالي لسنة (1414) ، ولما
سألت عن السبب ؟ قيل: بأن أحد الخطباء الصوفيين خطب الناس به ، وأنذرهم