فهرس الكتاب

الصفحة 6491 من 7648

العلامة الزبيدي في"شرح الإحياء" ( 6 / 392 - 393 ) من رواية أم أيمن ، وأبي الدّرداء ، وأميمة ، ومعاذ ، وأبي ريحانة ، وكلهم قالوا:

"فقد برئت ذمة الله منه".

وليس عندهم الخصلة الثانية .

وقد كنت خرجته في"الإرواء" ( 2126 ) عن معاذ وأبي الدرداء وأم أيمن ، ومكحول أَيْضًا مُرْسَلًا .

واعلم أن الباعث على تخريج هذا الحديث هنا بهذا اللفظ المستنكر ، بعد أن كنت أخرجته في"الإرواء"باللفظ المحفوظ - إنما هو أن أحد الطلبة السعوديين - جزاه الله خَيْرًا - أرسل إِلَيَّ رسالة مصورة عن رسالة مطبوعة في حكم تارك الصلاة لأحد العلماء الأفاضل في تلك الديار ، فرأيته قد استدل به في أحاديث أخرى على أن تارك الصلاة كَسَلًا مع إيمانه بفرضيتها كافر كُفْرًا مُخْرِجًا من الملّة .

فقلت في نفسي: إن صح هذا الحديث فينبغي أن لا يتوقف العالم به عن تكفير تارك الصلاة ، ولم يكن في حفظي إلا اللفظ الصحيح منه:"فقد برئت ذمة الله منه".

فاندفعت أراجع الحديث في مظانه في كتب السنة ، فكان من ذلك هذا المقال الذي يتبين منه لكل باحث أن الحديث لا يصح باللفظ المذكور ، وأنه لا يصح الاستشهاد به - بله الاستدلال - ؛ لنكارته ومخالفته للأحاديث الأخرى ، وبالتالي لا يجوز ذكره مع السكوت عن بيان حاله ؛ لما في ذلك من التغرير بعامة القراء . ومنه ؛ تعلم أيضًا خطأ المعلقين الثلاثة على"الترغيب"الذين يرتجلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت