قلت: فالعجب منه كيف سكت عنه في"النتائج"! بل أوهم أنه حديث
حسن بهذه الزيادة! بل ذلك ما فهمه ابن علان في"شرح الأذكار"للنووي ؛ فقال
-عقب حديث آخر في قراءة {قل هو الله أحد} عشر [مرات] دبر كل صلاة
مكتوبة ، تقدم الكلام عليه برقم (654) -:
"وجاء حديث قراءتها مع آية الكرسي فِي حَدِيثِ أبي أمامة الباهلي ، وهو"
حديث حسن أخرجه النسائي في (الكبرى) ..."."
وأقول: الحديث حسن ؛ بل صحيح ؛ دون ذكر {قل هو الله أحد} ، كما في
رواية الطبراني من الطريق الأولى والثالثة ، وبهذا أخرجه أيضًا في"الدعاء"
(2/1104/675) ، لكن وقع فيه: حدثنا موسى بن هارون (: ثنا هارون) بن داود
النجار الطرسوسي ... إلى آخره ، ولم يذكر المعلق عليه من أين أخذ هذه الزيادة
التي بين الهلالين ، وهي زيادة صحيحة استدركتها من"المعجم الأوسط"للطبراني
(2/209/2/8234 - بترقيمي ) .
وكذلك أخرجه الدارقطني في"الأفراد"- كما رواه ابن الجوزي في"الموضوعات"
(1/244) - ، ومن طريقه السيوطي في"اللآلي" (1/230) من طريق عبدالله بن
سليمان [بن] (*) الأشعث: قال حدثنا هارون بن زياد (كذا !) النجار ، وعلي بن
صدقة الانصاري ، قالا: حدثنا محمد بن حمير ... به ؛ دون الزيادة .
وكذلك أخرجه النسائي في"اليوم والليلة" (100) ، وابن السني أيضًا من
طرق أخرى عن محمد بن حمير ... به . وتقدم تخريجه في"الصحيحة" (972) .
فاتفاق كل هذه الطرق على رواية الحديث دون الزيادة ، وتفرد ذاك الكذاب
بها دونهم لأكبر دليل على نكارتها وبطلانها . يضاف إلى ذلك عدم ورودها في
(*) في أصل الشيخ رحمه الله تعالى دونها ؛ والتصحيح من"الموضوعات"و"الآلي".