هجت امرأة من بني خطمة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهجاء لها ، قال: فبلغ ذلك النبيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فاشتد عليه ذلك ، وقال: « من لي بها ؛ » ، فقال رجل من قومها: أنا يا
رسول الله ! وكانت تمّارة ؛ تبيع التمر ، قال: فأتاها ، فقال لها: عندك تمر ؛ فقالت:
نعم . فأرته تمرًا ، فقال أردتُ أجود من هذا . قال: فدخلت لتريه . قال: فدخل
خلفها ونظر يمينًا وشمالًا ، فلم ير إلا خِوانًا ، فعلا به رأسها حتى دمغها به ، قال:
ثم أتى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله ! قد كفيتُكَها . قال: فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
« إنه لا ينتطح فيها عنزان » ، فأرسلها مثلًا .
وقال ابن عدي - وتبعه ابن الجوزي -:
"هذا مما يتهم بوضعه محمد بن الحجاج".
قلت: وهو كذاب خبيث ؛ كما قال ابن معين ، وهو واضع حديث الهريسة ،
وقد تقدم (690) ، وقبله حديث آخر له موضوع .
والراوي عنه محمد بن إبراهيم الشامي ؛ كذاب أيضًا ؛ كما تقدم بيانه في
الحديث الذي قبله ؛ ولكنه قد توبع: أخرجه الخطيب في"التاريخ" (13/99) من
طريق مسلم بن عيسى - جار أبي مسلم المُسْتَمْلي -: حدثنا محمد بن الحجاج
اللخمي ... به .
ذكره في ترجمة ابن عيسى هذا ، ولم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث ،
فهومجهول العين . والله أعلم .
والحديث ؛ علقه ابن سعد في"الطبقات" (2/27 - 28) بأتمِّ مما هنا ، والظاهر
أنه مما تلقاه عن شيخه الواقدي ، وقد وصله القضاعي (2/48/858) من طريقه
بسند آخر نحوه .