الأولى: الليث - وهو ابن أبي سُليم ؛ وهو - ضعيف مختلط .
الثانية: عبيدالله بن سعيد . أعله ابن الجوزي به ؛ فقال:
"مجهول".
وأقول: لعله ظنَّ أنه عبيدالله بن سعيد الثقفي ؛ الذي روى عن المغيرة بن
شعبة ، وعنه ابنه محمد ؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه:
"مجهول". وذكره ابن الجوزي لهذا في"الضعفاء" (2/163) .
وفي هذا الظنِّ بعدٌ ؛ لأن الثقفيَّ هذا متقدم على طبقة راوي هذا الحديث ،
وإن كان يعني بقوله:"مجهول"- أي: عنده ؛ لأنه لم يعرفه - ؛ فهو محتمل ، وقد
توبع على ذلك من ابن القطان - كما يأتي - . لكن الأقرب أنه عبيدالله بن سعيد
أبو مسلم قائد الأعمش ؛ فإنه من هذه الطبقة ، وهو ضعيف ؛ بل قال البخاري:
"في حديثه نظر". وقال أبو داود:
"عنده أحاديث موضوعة". ذكره الذهبي في"الميزان"، ثم قال:
"ومن مناكيره: عن ليث ...". وساق هذا الحديث .
الثالثة: العباس بن سليم ؛ فإنه لا يعرف إلا في هذا الإسناد ، وقد أفاد ابن
القطان بأنه مجهول ، وأخذ على عبدالحق الإشبيلي اقتصاره على ليث بن أبي
سليم في تضعيف الحديث ؛ فقال في كتابه"الوهم والإيهام" (1/172/2) :
"وعباس هذا لم أجد له ذكرًا ، وعبيدالله بن سعيد لم يتعين من جماعة"
يَتَسَمَّون هكذا ؛ فهو إذن مجهول أيضًا ، لذلك فليث بن أبي سليم أيسر ما فيه"."
وأقره الحافظ العراقي في"ذيل ميزان الاعتدال" (ص 298 - 299) ، ثم
العسقلاني في"لسان الميزان".