"أولئك أصحاب الأعراف {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } ".
قلت: ولم يتحدث عن إسناده بشيء ، فلا أدري إذا كان هو نفس سند ابن
مردويه من طريق الشاذكوني الكذاب أو هو غيره .
ولقد كان من الدواعي على إخراجه وبيان حقيقة إسناده التحذير من صنيع
ذلك الحلبي المتعالم: الشيخ الصابوني ؛ حيث ذكر الحديث في"مختصره" (2/22)
مؤكدًا وروده وصحته بقوله:"وقد جاء فِي حَدِيثِ مرفوع ، رواه الحافظ ابن مردويه عن"
جابر ..."؛ فحذف أولًا كلام ابن كثير الدالَّ على ضعفه - كما تقدم نقله عنه - ."
وثانيًا: لم ينقل ما عقب عليه وعلى أخبار أخرى ساقها بعده ، وهو قوله:
"والله أعلم بصحة هذه الأخبار المرفوعة ، وقصاراها أن تكون موقوفة"!
وقد مضى أحد الأحاديث المشار إليها برقم (2791) ، ومنها الحديث التالي
بعده .
وقد استقصى طرقه المرفوعة والموقوفة الشيخ الزبيدي في"شرح الإحياء"
(8/564 - 565) ، وعزا (2/219) حديث جابر باللفظ الثاني لخيثمة في"فوائده"،
وعزاه الحافظ في"الفتح" (11/402) لأبي حاتم والحاكم بلفظ:
"من زادت حسناته على سيئاته ؛ فذاك الذي يدخل الجنة بغير حساب ،"
ومن استوت حسناته وسيئاته ؛ فذاك الذي يحاسب حسابًا يسيرًا ، ثم يدخل
الجنة ، ومن زادت سيئاته على حسناته ؛ فذاك الذي أوبق نفسه ، وإنما الشفاعة في
مثله"."
وسكت عنه ؛ فهو حسن عنده ، والله أعلم . ولم أقف عليه في"مستدرك"
الحاكم"."