قلت: وهو واهٍ جدًّا ؛ قال البخاري:
"منكر الحديث". وقال النساثي:
"متروك".
وبهذا أعله الهيثمي (3/209) ، وأشار المنذري في"الترغيب" (2/102) إلى
تضعيفه .
والمقدام - هو: ابن داود الرعيني - في"الميزان":
"قال النسائي: ليس بثقة . وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه".
لكني وجدت للحديث طريقًا أخرى ، فقال أبو الوليد الأزرقي قي"أخبار"
مكة" (2/3) : حدثني جدي عن الزَّنْجِيِّ عن أبي الزبير المكي ... به ."
قلت: والزنجي هذا - هو: مسلم بن خالد -: قال الحافظ:
"فقيه ، صدوق كثير الأوهام".
قلت: وشيخه أبو الزبير المكي مدلس ، وقد عنعنه . فإن سلم من سوء حفظ
الزنجي ؛ فالعنعنة هي العلة ، وأما قول سيد سابق في"فقه السنة" (1/627) :
"وروى ابن جريج - بإسناد حسن - عن جابر ...! فذكر الحديث ؛ فما أظن"
أنه من غير طريق أبي الزبير هذه ، وهذا إن سلم من عنعنة ابن جريج أيضًا ؛ فكثيرًا
ما يأتي بعض الأحاديث من طريقه عن أبي الزبير عن جابر معنعنًا منهما معًا .
أقول هذا وإن كان لا يحضرني الآن المصدر الذي نقل منه هذا التحسين ولا
ذكر من رواه!
وأبو الوليد مؤلف"الأخبار"لا أعرف حاله في الرواية ؛ فإنه غير مترجم في
كتب رجال الحديث . والله أعلم .