فهرس الكتاب

الصفحة 6602 من 7648

الذين لا يعلمون أن ابن حبان كثيرًا ما يوثق المجهولين أو المستورين - ، وقد أشار

الذهبي أن هذا منهم بقوله في"الميزان":

"تفرد عنه الأعمش".

ولذلك أشار أيضًا إلى توهين توثيق ابن حبان بقوله في"الكاشف":

"وعنه الأعمش . وُثِّق". وكذلك فعل الحافظ حيث قال في"التقريب":

"مقبول". أي: عند المتابعة ، ولا متابع له مرفوعًا - كما سيأتي - .

الثالث: أن الراوي اضطرب في إسناده: فمرة ذكر يحيى بن عمارة في

إسناده ، ومرة لم يذكره - كما رأيت - ، ولست أدري ممن هذا ؟ وكدت أن أقول: إنه

من ابن سابق - ولكنه ثقة - ، مع احتمال أن يكون ذلك من عطاء بن السائب ؛

فإنه كان قد اختلط ؛ فلعله حدث به في اختلاطه .

لكن الحافظ كأنه أشار إلى أن رواية عمرو بن أبي قيس - وهو الرازي - سمع

منه قبل الاختلاط بقوله:

"... قديم السماع من عطاء".

لكني في شك كبير - من إفادة قِدَم السماع - أنه لم يسمع منه بعد ذلك ، ألا

ترى أن الحافظ نفسه قد ذكر أن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط

وبعده ؛ على أنني لم أر أحدًا نص على أن سماع عمرو بن أبي قيس من عطاء قبل

الاختلاط . وقد استقصى أسماء الذين رووا عنه قبل الاختلاط الشيخ ابن الكيال

في"الكواكب النيرات" (ص 322 - 332) وليس فيهم عمرو هذا! والله أعلم .

واعلم أته لا يزيل الاضطرابَ المذكور قولُ الحارث بن نبهان: حدثنا عطاء بن

السائب عن سعيد بن جبير ... به ، فلم يذكرفيه يحيى بن عمارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت