"صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ؛ فإنهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي حماد"
ابن زيد"! ووافقه الذهبي على التصحيح!"
وفي ذلك نظر من وجهين:
الأول: أن سعيد بن زيد قد تكلم فيه غير واحد من قبل حفظه ، وفي
"التقريب":
"صدوق له أوهام".
والآخر: أنه - أعني: سعيدًا هذا - مع ضعف حفظه لم يذكر في الرواة الذين
سمعوا من عطاء قبل الاختلاط . فمدار الحديث على عطاء ؛ فهو العلة: لاختلاطه ،
وعدم ثبوت تحديثه بالحديث قبل اختلاطه .
ثم رأيت ابن علان قد نقل (4/382 - 383) عن الحافظ أنه قال في رواية
الحاكم هذه:
"حديث غريب ، أخرجه الحاكم وقال:(فذكر كلامه المتقدم ، وبعض ما قيل"
في سعيد بن زيد ، ثم قال:) وضعفه قوم من جهة ضبطه ، وأخرج له مسلم
متابعة ، والبخاري تعليقًا ، ومقرونًا ، هو (يعني: عطاء بن السائب) ممن اختلط ،
وسماع سعيد منه متأخر ، لكنه لم ينفرد به فقد أخرجه سعيد بن منصور عن
خلف بن خليفة ، وخالد بن عبدالله كلاهما عن عطاء - أي: وهو شيخ سعيد بن
زيد فيه - ، عن سعيد بن جبير عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ... موقوفًا عليه . وهما أحفظ من
سعيد برفعه من هذا الوجه . وقد تابعه على رفعه من هو أوثق منه ، لكن زاد في
السند رجلًا ، وأطلق في المتن ..."."
قلت: ثم ذكر حديث الترجمة من رواية الحاكم الأولى . وكأنه لم يستحضر