وأما سائر رجاله - ممن فوق شيوخه في أحاديث أخرى - ففيهم جمع من
الضعفاء والمتروكين مثل: مجالد بن سيد (216/833) . وأبان بن [ أبي ] عياش
(217/834) : وهو متروك ، ومرة روى عنه مباشرة (218/836) ، وأبو بكر الهذلي
(220/840) : وهو متروك أيضًا ، ومثله جويبر عن الضحاك (220/839) ، ومرة
قال (215/829) : وأخبرنا جويبر عن الضحاك ...
والكلبي (223/846) : وهو كذاب .
هذا قُلٌّ من جُلٍّ من حال مؤلف"مسند الربيع"وبعض شيوخه ورواته ،
وحينئذٍ يتبين جليًا بطلان تسمية الإباضيين ومن اغتر بهم من المنتسبين إلى السنة
له بـ"المسند الصحيح"! وأبطلُ منه قول الشيخ السالمي الإباضي المتقدم:
"إنه أصح كتاب بعد القرآن"!
أقول: إذا عرفت ما تقدم ؛ فإنه ينتج منه حقيقة علمية هامة كتمها أو انطلى
أمرها على الإباضية ، وهي تتلخص في أمرين:
أحدهما: أن الربيع بن حبيب هذا الذي نسب إليه هذا"المسند"لا يعرف
من هو ؟
والأخر: أنه لو فرض أنه معروف ثقة ؛ فإن"مسنده"هذا لا يعرف من رواه
عنه ، وهذا في جزئيه الأول والثاني . وأما الجزء الثالث والراج . فراويهما مجهول
-كما تقدم - ، وسيأتي ذكر بعض أحاديثه الباطلة برقم (6302) .
وحينئذٍ تسقط الثقة به مطلقًا ؛ فلا غرابة أن لا نجد له ذكرًا في كتب الحديث
من المسانيد وغيرها ، وأن تقع فيه أحاديث كثيرة لا أصل لها!
ثم إن في إسناد هذا الحديث عنده جهالة أخرى: فإنه عنده (58/213)