فهرس الكتاب

الصفحة 6622 من 7648

وأما سائر رجاله - ممن فوق شيوخه في أحاديث أخرى - ففيهم جمع من

الضعفاء والمتروكين مثل: مجالد بن سيد (216/833) . وأبان بن [ أبي ] عياش

(217/834) : وهو متروك ، ومرة روى عنه مباشرة (218/836) ، وأبو بكر الهذلي

(220/840) : وهو متروك أيضًا ، ومثله جويبر عن الضحاك (220/839) ، ومرة

قال (215/829) : وأخبرنا جويبر عن الضحاك ...

والكلبي (223/846) : وهو كذاب .

هذا قُلٌّ من جُلٍّ من حال مؤلف"مسند الربيع"وبعض شيوخه ورواته ،

وحينئذٍ يتبين جليًا بطلان تسمية الإباضيين ومن اغتر بهم من المنتسبين إلى السنة

له بـ"المسند الصحيح"! وأبطلُ منه قول الشيخ السالمي الإباضي المتقدم:

"إنه أصح كتاب بعد القرآن"!

أقول: إذا عرفت ما تقدم ؛ فإنه ينتج منه حقيقة علمية هامة كتمها أو انطلى

أمرها على الإباضية ، وهي تتلخص في أمرين:

أحدهما: أن الربيع بن حبيب هذا الذي نسب إليه هذا"المسند"لا يعرف

من هو ؟

والأخر: أنه لو فرض أنه معروف ثقة ؛ فإن"مسنده"هذا لا يعرف من رواه

عنه ، وهذا في جزئيه الأول والثاني . وأما الجزء الثالث والراج . فراويهما مجهول

-كما تقدم - ، وسيأتي ذكر بعض أحاديثه الباطلة برقم (6302) .

وحينئذٍ تسقط الثقة به مطلقًا ؛ فلا غرابة أن لا نجد له ذكرًا في كتب الحديث

من المسانيد وغيرها ، وأن تقع فيه أحاديث كثيرة لا أصل لها!

ثم إن في إسناد هذا الحديث عنده جهالة أخرى: فإنه عنده (58/213)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت