"له غير ما ذكرت ، ويقع فِي حَدِيثِه أشياء غير محفوظة".
قلت: ومما سبق تعلم تساهل الزَّبيدي في اقتصاره في تخريج الحديث في
"شرح الإحياء" (10/15) على قوله:"سنده ضعيف"، كما تساهل في قوله:
"له طرق بمجموعها يتقوى الحديث".
وذلك لأن أكثرها شديدة الضعف ، أما هذا فقد عرفت أن فيه الهروي
الجُوَيْبَارِيَّ الكذاب .
وحديث النَّوَّاس بن سَمعان المتقدم: فيه متهم بالوضع .
ومثله حديث أنس المتقدم هناك ؛ فيه ضعيف جدًّا ، وفي"اللآلي المنثورة" (65) :
"أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"من جهة يوسف بن عطية عن ثابت"
عن أنس ... به ، وقال: هذا إسناد ضعيف . وقال ابن دحية: هذا الحديث لا
يصح ؛ يوسف بن عطية: قال النسائي فيه: متروك الحديث"."
قلت: وخير طرقه طريق سهل الذي قبله ؛ ففيه حاتم بن عباد الذي لم
يعرف ؛ فيبقى على ضعفه لعدم وجود شاهد معتبر له .
وقد ذكر الزبيدي أن ابن الجوزي حكم على الحديث بالوضع ، ولم أره في
"موضوعاته"ولا في"اللآلي المصنوعة"للسيوطي . والله أعلم .
(تنبيه) : جاء حديث سهل بن سعد في"الفردوس"بتحقيق السعيد بن
بسيوني زغلول برقم (6842) ، وحديث أبي موسى عقبه برقم (6843) . فقال
المحقق في تعليقه عليه (4/286) :
"ولم أجده من حديث أبي موسى"!
كذا قال! مع أنه قال في تعليقه على حديث سهل (4/285) :