"ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات".
قلت: أورده البخاري وابن أبي حاتم في (الكنى) برواية الزَّمْعي هذا ، ولم يذكرا
فيه جرحًا ولا تعديلًا ؛ فهو مجهول . وذكره الذهبي في"المقتنى في سرد الكنى"
(1/237/2200) بروايته عن أبي هريرة ، وعنه مسلم بن أبي مريم ... فأخشى أن
يكون التبس عليه بأبي رزين الأسدي مسعود بن مالك ؛ فإنه الذي روى عن أبي
هريرة وغيره من الصحابة . وترجمته في"التهذيب". والله أعلم .
ثم روى البيهقي (10800) من طريق سعيد بن أبي هلال عن أمية - يعني:
ابن هند - عن عمرو بن جارية (الأصل: حارثة) عن عروة بن محمد بن عمار بن
ياسر عن أبيه عن جده عمار بن ياسر ... مرفوعًا بلفظ:
"ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا: الدَّيُّوث من الرجال ، والرَّجُلة من النساء ، ومدمن"
الخمر"."
فقالوا: يا رسول الله! أما مدمن الخمر فقد عرفناه ؛ فما الديوث من الرجال ؟ قال:
"الذي لا يبالي من دخل على أهله". قلنا: فالرجلة من النساء ؟ قال:
"التي تَشَبَّه بالرجال".
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، سعيد بن أبي هلال ثقة ؛ لكن كان اختلط ، ومن
فوقه إلى (عمار) مجاهيل ، من المقبولين عند الحافظ في"التقريب". وقد أشار إلى
ذلك الهيثمي بقوله في"المجمع" (4/327) :
"رواه الطبراني . وفيه مساتير ، وليس فيهم من قيل: إنه ضعيف".
قلت: هذا لا ينجيه من الضعف ، ولا سيما وفيه نكارة - كما يأتي - . ولذلك
فإني أقول: