فهرس الكتاب

الصفحة 6709 من 7648

"صدوق ؛ له أفراد". وقال في الآخر:

"صدوق ؛ يهم".

ولذلك قال الحافظ ابن كثير في"النهاية" (1/124 - الرياض) : بعدما عزاه

لأ حمد وحده:

"وإسناده لا بأس به".

وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 340) :

"رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر".

إلا أن الحافظ ابن كثير استدرك على كلامه المتقدم فقال:

"ولكن في متنه غرابة ونكارة . والله أعلم".

قلت: يشير إلى قصة الملكين وتمثلهما بصورة النبيَّيْن ؛ فإنها منكرة جدًا في

نقدي سندًا ومتنًا .

أما السند ؛ فلتفرد مَنْ فيه سوء حفظ دون كل الرواة الثقات الحفاظ الذين

رووا حديث الدجال بالفاظ مختلفة ، وسياقات متعددة عن جمع من الصحابة ،

ساق ابن كثير أحاديث نحو ثلاثين منهم ، وقد بلغوا عدد التواتر عند أهل العلم ،

لم يذكر أحد منهم هذه القصة ؛ فدل ذلك على نكارتها (*) .

وأما المتن ؛ فلأنه لا يظهر معنى الافتتان بالملكين ، ما دام أنهما لا يعرفان ؛

لأنهما بصورة نبيين ، وهذان لا يعرفان أيضًا ؛ كما هو ظاهر ، فلا امتحان في قول

أحدهما سرًا للدجال:"كذبت"، وفي قول الآخر له:"صدقت". بل الفتنة

(!) انظر"قصة المسيح الدجال ..."للشيخ - رحمه الله -. وقد طبع بعد وفاته . (الناشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت