"صدوق ؛ له أفراد". وقال في الآخر:
"صدوق ؛ يهم".
ولذلك قال الحافظ ابن كثير في"النهاية" (1/124 - الرياض) : بعدما عزاه
لأ حمد وحده:
"وإسناده لا بأس به".
وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 340) :
"رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر".
إلا أن الحافظ ابن كثير استدرك على كلامه المتقدم فقال:
"ولكن في متنه غرابة ونكارة . والله أعلم".
قلت: يشير إلى قصة الملكين وتمثلهما بصورة النبيَّيْن ؛ فإنها منكرة جدًا في
نقدي سندًا ومتنًا .
أما السند ؛ فلتفرد مَنْ فيه سوء حفظ دون كل الرواة الثقات الحفاظ الذين
رووا حديث الدجال بالفاظ مختلفة ، وسياقات متعددة عن جمع من الصحابة ،
ساق ابن كثير أحاديث نحو ثلاثين منهم ، وقد بلغوا عدد التواتر عند أهل العلم ،
لم يذكر أحد منهم هذه القصة ؛ فدل ذلك على نكارتها (*) .
وأما المتن ؛ فلأنه لا يظهر معنى الافتتان بالملكين ، ما دام أنهما لا يعرفان ؛
لأنهما بصورة نبيين ، وهذان لا يعرفان أيضًا ؛ كما هو ظاهر ، فلا امتحان في قول
أحدهما سرًا للدجال:"كذبت"، وفي قول الآخر له:"صدقت". بل الفتنة
(!) انظر"قصة المسيح الدجال ..."للشيخ - رحمه الله -. وقد طبع بعد وفاته . (الناشر) .