"ولم أجد للزبير غير هذا الذي أخطأ ، وحديثِ عاصم بن عبيدالله ، ولا أنكر"
منهما"."
وأقول: الأولى عندي تعصيب البلاء في هذا الحديث بعاصم ؛ لأنه قد توفر
لدي أن الزبير هذا روى عنه أربعة من الثقات ، وذكره ابن حبان في"الثقات"
(6/ 331) ، ومِلْتُ في"التيسير"إلى أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ أو يخالف .
والله أعلم .
والحديث مما فات السيوطي إيراده في"جامعه الكبير".
ولعل أصل الحديث موقوف ، وَهِمَ عالم فرفعه ؛ فإنه محفوظ من وصية عمر
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قتله ؛ فقد قالوا له: أوصنا يا أمير المؤمنين!؟ قال:
أوصيكم بذمة الله ؛ فإنه ذمة نبيكم ، ورزق عيالكم .
أخرجه البخاري (6/267/3162) .
ثم رأيت الحديث في"المعجم الأوسط"للطبراني (4/157/3860) من الوجه
المذكور لكن بلفظ:
"أهل بيتي"! وقال:
"لم يروه عن عاصم بن عبيدالله إلا الزبير بن حبيب ، تفرد به يعقوب بن"
حميدة .
وبه أورده الهيثمي في"المجمع"وقال (9/163) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه عاصم بن عبيدالله وهو ضعيف".
قلت: وأحد اللفظين إما محرف من بعض الرواة أو النساخ ، أو هو اضطراب
من عاصم . والمعصوم من عصمه الله تعالى .