فهرس الكتاب

الصفحة 6741 من 7648

وقد يقول في بعض رجاله (6/98) :

"دلس عن أنس ، يخطئ كثيرًا"؟!

وعطاء بن السائب كان قد اختلط ، وفضيل بن عياض لم يذكر فيمن سمع

منه قبل الاختلاط . لكن قد رواه عنه سفيان عن عطاء به مختصرًا .

أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (44/63) ، ولذلك أخرجته في"الصحيحة"

(1280) ، وصححه الحاكم (4/ 350) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .

ولهذا المختصر شاهد أخصر منه من حديث جابر عند مسلم وغيره من رواية

الأعمش عن أبي سفيان عنه ، وكنت خرجته في"الصحيحة"أيضًا برقم (3261) .

ثم بدا لي فيه إشكال سببه - والله أعلم - الاختصار الذي وقع فيه من بعض

الرواة ، أو من عنعنة الأعمش ، فإن فيه:

"ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فَرَّقت بينه وبين امرأته ؛ فيدنيه منه"

ويقول: نِعمَ أنت! قال الأعمش: أراه قال: فيلتزمه"."

فظننت أنه سقط منه قول إبليس في الذي فرق:"أوشك أن يتزوج"، كما

سقط منه قصة الذي لم يزل به حتى قتل ، وهو الذي قال له إبليس: نعم ؛ أنت .

وهذا ثابت فِي حَدِيثِ سفيان الصحيح . والله سبحانه وتعالى أعلم .

ثم رأيت الفضيل بن عياض قد تابعه إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن

السائب بلفظ أَخْصَرَ من لفظه وزاد عليه ؛ وهو:

"إن إبليس بعث جنوده إلى المسلمين ، فقال: أيكم أَضَلَّ رجلًا ، أُلْبِسُهُ التَّاجَ ؟"

فإذا رجعوا ، قال لبعضهم: ما صنعت؟ قال: ألقيت بينه وبين أخيه عداوة! قال:

ما صنعت شيئًا ؛ سوف يصالحه . ثم يقول للآخر: فأنت ما صنعت ؟ قال: ما زلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت