حديث الترجمة ، وقد أفاد الحافظ أن العدد الذي فيه هو أكئر ما وقف عليه .
ومن أوهامه رحمه الله أنه شرح قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لكل وأحد منهم زوجتان"بقوله:
""أَيْ مِنْ نِسَاء الدُّنْيَا ، فَقَدْ رَوَى أَحْمَد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا فِي
صِفَة أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة:"وَإِنَّ لَهُ مِنْ الْحُور الْعِين لَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَة سِوَى"
أَزْوَاجه مِنْ الدُّنْيَا"، وَفِي سَنَده شَهْر بْن حَوْشَبٍ ، وَفِيهِ مَقَال".
قلت: هذا الشرح خطأ من وجهين:
الأول: أنه قائم على حديث لا يصح ؛ لأنه من رواية شهر ، وهو كثير الأوهام
-كما قال الحافظ نفسه في"التقريب"- ، ووهمُه في هذا الحديث ظاهر من أكثر
من وجه ؛ حسبك الآن ما يأتي .
والآخر: أنه نسي أن في رواية للبخاري (3254) من طريق أخرى عن أبي
هريرة بلفظ:"لكل امرئ منهم زوجتان من الحور العين".
فهذه رواية مفسرة للرواية الأولى"؛ فلا يجوز الإعراض عنها لحديث شهر"
الضعيف ، وبخاصة أن لرواية البخاري شاهدًا من طريق آخر عن أبي هريرة بلفظ:
"وأزواجهم الحور العين". رواه البخاري (3327) ومسلم (8/146) ، وبيانًا
لهذه الحقيقة كنت ضممت هذه الزيادة!:"من الحور العين"إلى روإية الشيخين
الأولى في كتابي الفذ في أسلوبه - ؛"مختصر البخاري"، رقم (1397) فصارت فيه
هكذا:"لكل واحد منهم زوجتان [من الحور العين] "، فالاعتماد على هذه الرواية
الصحيحة في تفسير"الزوجتين"هو الواجب ، وقد استفادت هذه الفائدة من كتاب
"حادي الأرواح"لابن القيم رحمه الله تعالى ، ويأتي كلامه بإذنه تعالى تحت
الحديث (6105) .