"سألت أبي عنه ؛ فقال: لا بأس به".
وهذا موجود في"الجرح والتعديل"، لكن وقع فيه:(مغيرة بن أبي مغيرة
الرملي)... بزيادة أداة الكنية: (أبي) ؛ فيصحح من"التاريخ".
وهذه الترجمة عزيزة جدًّا ؛ حتى فاتت الحافظين الذهبي والعسقلاني ، فقال
في"الميزان":
"لا أعرفه"! وتبعه في"اللسان"!
ولعل الهيثمي أيضًا تابع له حين قال في الحديث (3/167) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه جماعة لم أعرفهم".
وأما حديث ابن عباس الذي عزاه الحافظ لـ"شعب"البيهقي ؛ فلم نجده في
مظانه منه بعد الاستعانة عليه بفهرسه ، فإن وجد ، وتبين أن إسناده جيد - كما
قال الحافظ - ؛ فلينقل إلى"الصحيحة".
وأما ما ذكره بعض إخواننا: أنه يحتملى أن الحافظ أراد بحديث ابن عباس
حديثه الذي ذكره شيخه العراقي في"شرح الترمذي"- بعد كلامه على حديث
الترجمة وغيره - ، فقال:
"وأما حديث ابن عباس فرواه البيهقي في"شعب الإيمان"من رواية الحسين"
ابن بشبر عن محمد بن الصَّلْت عن جُويبر عن الضحاك عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا
بلفظ:"من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء ؛ لم يرمد أبدًا". قال البيهقي إسناده
ضعيف ..."."
فأقول: أستبعد جدًّا أن يكون الحافظ أراد هذا الحديث ؛ لأمرين:
الأول: أنه ليس فيه ذكر الاكتحال في رمضان .