معدان ومعاذ ، ولولا ذلك ؛ لكنت معه في تحسينه - لما شرحت من حال قتادة بن
الفضل - .
(تنبيه) على وهمين:
الأول: ذكرت آنفًا الخطأ الذي وقع في"التهذيب"و"التقريب"في اسم (الفضل)
والد قتادة هذا ؛ فاغتر بهما المعلق على"أوائل ابن أبي عاصم"... فخطأ الصواب
الذي في رواية الطبراني ، مع أنه موافق لترجمة ابن الفضل في المراجع الأصول
مثل:"تاريخ البخاري"و"الجرح والتعديل"و"ثقات ابن حبان"! وهكذا فليكن
التصويب من هؤلاء المعلقين المتعلقين بهذا العلم في هذا الزمان الكثير فتنه! والله
المستعان .
والآخر: أن المعلق الآخر على"أوائل الطبراني"قال - بعد أن عزا حديث الترجمة
لأحمد فقط -:
"وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري بنحو ذلك"! وعزا ذلك لكتاب
"الفتح الرباني" (24/204) .
وأنت إذا رجعت إلى"الفتح"المذكور ؛ وجدته قد عزا حديث أبي سعيد هذا
إلى البخاري ومسلم والترمذي! فعلى ماذا يدل عزو المعلق للحديث لأحمد دون
الشيخين ؟!
وأيضًا فحديث أبي سعيد لا يصلح شاهدًا لحديث الترجمة ؛ لأنه يختلف
عنه كل الاختلاف إلا في الجملة الأخيرة منه - مع المغايرة في اللفظ - ، وهاك
لفظه لتكون على بينة من الأمر:
"إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربنا! وسعديك ،"