وليس إلا من حديث سمرقند ، والحمل فيه على الرواة الضعفاء منهم ، وإنما يعرف
من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن [سالم عن ] أبيه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال:"من رأى مبتلى ... ، الحديث".
قلت: لقد كان الأولى أن يسوقه بتمامه حتى يتبين الفرق بينه وبين حديث
الترجمة ، ولكن هكذا عادة الحفاظ إنما يسوقون الطرف الأول منه الدال على سائره
اعتمادًا على معرفة القرّاء! وتمامه:
"الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا ،"
إلا عوفي من ذلك البلاء كائنًا ما كان ما عاش"."
وعمرو بن دينار هذا ضعيف ، لكن لحديثه شاهد من حديث أبي هريرة
مرفوعًا ، رواه الترمذي أيضًا بلفظ:
"لم يصبه ذلك البلاء"... ليس فيه:"كائنًا ...".
وهو مخرج مع حديث سالم في"الصحيحة" (602) تخريجًا علميًا دقيقًا ؛
فليراجعه من شاء .
ونعود إلى حديث الترجمة لأقول:
إن الحمل فيه على أبي مقاتل شيخ جابر بن عثمان ؛ فإنه متهم بالوضع ، فقد
كذبه ابن مهدي وغيره ، وقال أبو نعيم والحاكم وأبو سعيد النقاش:
"حدث عن مسعر وأيوب وعبيدالله بن عمر بأحاديث موضوعة". وقال
الذهبي في"الكنى/ الميزان":
"أحد التلفى". وكذ! في"اللسان". ووقع في"كنى التقريب":
"أبو مقاتل السمرقندي ؛ مقبول ، من الثامنة . ت"!