والأخرى: ابنها حفص بن سعيد: فقد أورده البخاري في"التاريخ"، وابن
أبي حاتم في"الجرح"، وابن حبان في"الثقات" (6/199) من رواية أبي نعيم
فقط عنه ؛ فهو مجهول ، ولذلك قال ابن عبدالبر في"الاستيعاب":
"ليس إسناده مما يحتج به".
وأقره الحافظ في"الإصابة"، وسكت عنه في"المطالب العالية"(3/396/
3806)وقد عزاه لأبي بكر - يعني: ابن أبي شيبة - في"المسند"، وقال المعلق عليه:
"ضعف البوصيري سنده ؛ لجهالة بعض رواته".
هكذا أطلق ولم يبيِّن ؛ فلا أدري أهو من المعلق ، أم من البوصيري نفسه ؟ وقد
سبقه إلى مثله الحافظ في"الفتح" (8/710) فقال - بعد ما عزاه للطبراني -:
"في إسناده من لا يعرف".
ثم ذكر الحافظ للحديث علة ثالثة ؛ وهي: الشذوذ - كما قال - والمخالفة لما في
"الصحيح". وهو يشير بذلك إلى حديثين:
الأول ؛ ما تقدم تخريجه تحت الحديث (6133) من رواية الشيخين وغيرهما
أن سورة {الضحى} كان سبب نزولها قول امرأة:"أبطأ عليه شيطانه". وليس
بمناسبة الجرو .
والآخر: حديث إبطاء مجيء جبريل عليه السلام إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبب
الجرو حديث صحيح مشهور ، جاء عن خمسة من الصحابة من طرق عنهم ؛
أحدهما في"صحيح مسلم"، وهي مخرجة في"آداب الزفاف"(ص 190 - 196 -
طبع المكتبة الإسلامية/ عمان)، وهو مخالف لحديث الترجمة من وجوه ؛ أهمها:
أنه ليس فيها نزول: {والضحى} ، كيف وهي مكية ، وقصة الجرو مدنية ؟! لأن