فهرس الكتاب

الصفحة 6828 من 7648

والأخرى: ابنها حفص بن سعيد: فقد أورده البخاري في"التاريخ"، وابن

أبي حاتم في"الجرح"، وابن حبان في"الثقات" (6/199) من رواية أبي نعيم

فقط عنه ؛ فهو مجهول ، ولذلك قال ابن عبدالبر في"الاستيعاب":

"ليس إسناده مما يحتج به".

وأقره الحافظ في"الإصابة"، وسكت عنه في"المطالب العالية"(3/396/

3806)وقد عزاه لأبي بكر - يعني: ابن أبي شيبة - في"المسند"، وقال المعلق عليه:

"ضعف البوصيري سنده ؛ لجهالة بعض رواته".

هكذا أطلق ولم يبيِّن ؛ فلا أدري أهو من المعلق ، أم من البوصيري نفسه ؟ وقد

سبقه إلى مثله الحافظ في"الفتح" (8/710) فقال - بعد ما عزاه للطبراني -:

"في إسناده من لا يعرف".

ثم ذكر الحافظ للحديث علة ثالثة ؛ وهي: الشذوذ - كما قال - والمخالفة لما في

"الصحيح". وهو يشير بذلك إلى حديثين:

الأول ؛ ما تقدم تخريجه تحت الحديث (6133) من رواية الشيخين وغيرهما

أن سورة {الضحى} كان سبب نزولها قول امرأة:"أبطأ عليه شيطانه". وليس

بمناسبة الجرو .

والآخر: حديث إبطاء مجيء جبريل عليه السلام إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبب

الجرو حديث صحيح مشهور ، جاء عن خمسة من الصحابة من طرق عنهم ؛

أحدهما في"صحيح مسلم"، وهي مخرجة في"آداب الزفاف"(ص 190 - 196 -

طبع المكتبة الإسلامية/ عمان)، وهو مخالف لحديث الترجمة من وجوه ؛ أهمها:

أنه ليس فيها نزول: {والضحى} ، كيف وهي مكية ، وقصة الجرو مدنية ؟! لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت