"تذكرة الحفاظ"، وبأوسع منها في"سير أعلام النبلاء".
ومن فوقه من رجال"التهذيب".
ويبقى النظر في متنه الموقوف ، هل هو في حكم المرفوع أم لا ؟ ورأيي أن الأمر
محتمل ، ولكن فيه نكارة من ناحيتين:
الأولى: أنه قد صحَ مختصرًا من حديث ابن عمر وغيره ، وهو مخرج في
"الصحيحة" (4/ 506/ 1885) .
والآخر: أن الخسف المذكور فيه يخالف قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، يقتتل الناس"
عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا
الذي أنجو"."
أخرجه مسلم (8/174) ، وابن ماجه (4046) ، وابن حبان (6656 - 6660) ،
وأحمد (2/306 و 332) من حديث أبي هريرة .
والبخاري (7119) ، وأبو داود (4313 و 4314) من طريق أخرى عن أبي
هريرة ... مختصرًا نحوه ؛ دون جملة الاقتتال ، وزادا - وهو رواية لمسلم -:
"فمن حضره ؛ فلا يأخذ منه شيئًا".
ثم أخرجه مسلم وأحمد (5/139 و 140) ، والطبراني (1/168/ 537) ، وابن
حبان أيضًا (6661) من حديث أبي بن كعب ... مرفوعًا نحوه ؛ أتم منه .
ففي هذين الحديثين الصحيحين: ذكر الاقتتال دون الخسف ، فهو منكر .
والله سبحانه وتعالى أعلم .