هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته ، واشتهر بالحفظ والإتقان ، والورع
التام ، والحسن مع ذلك لم يخرج على أحد". ثم قال الزبيدي تبعًا للسخاوي:"
"وله شاهد عن أبي الدرداء موقوفًا بلفظ:"
، حمى ليلة كفارة سنة"."
رواه ابن أبي الدنيا في"المرض والكفارات"له من طريق عبدالملك بن عمير
عنه ... به"."
قلت: هو عند ابن أبي الدنيا فيه (ق 10/1) ، ومن طريقه البيهقي في
"الشعب" (7/1/67 9869) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر: ثنا
عبدالملك بن عمير قال: قال أبو الدرادء ... فذكره موقوفًا عليه .
سكتوا عنه أيضًا! وليس بجيد ؛ فإنه - مع وقفه - له علتان أيضًا:
إحداهما: الانقطاع بين ابن عمير وأبي الدرداء ؛ فإنه لم يسمع منه ، بل لعله
لم يدركه ؛ فإنه ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان ، ومات أبو الدرداء في
أواخر خلافة عثمان - كما في"التقريب"- . ولو فرض أنه أدركه وسمع منه ؛ فإن
قوله: (قال: قال أبو الدرداء) صورته صورة التعليق المشعر بأنه لم يسمعه منه ، وقد
رمي بالتدليس ؛ بل هو مشهور به ، ذكره غير واحد - كما قال العلائي في"جامع"
التحصيل ، (123/ 32) - .
والأخرى: إسماعيل هذا: قال الذهبي في"المغني":
"ضعفوه". وقال الحافظ في"التقريب":
"ضعيف".