رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه أحمد بن راشد الهلالي وقد اتهم بهذا الحديث"."
وهو في"الأوسط"عن شيخ آخر فقال (2/292/2/9404) : حدثنا النعمان
ابن أحمد: حدثنا أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي ... به . وقال:
"لم يروه عن طاوس إلا حنظلة بن أبي سفيان (الأصل: سليمان) ، ولا عنه"
إلا سعيد ، تفرد به أحمد بن رشد"."
وقد اغتر بتحسين الهيثمي الشيخ عبدالله الغماري المعروف باتباعه لهواه ،
وأنة لم يستفد من اشتغاله بهذا العلم الشريف إلا انتصارًا لأهوائه ؛ فإنه نقل
التحسين المذكور ، وأقره بجهل أو تجاهل - أحلاهما مر! - ، ثم علق عليه بقوله في
رسالته"إعلام النبيل بجواز التقبيل" (ص 5) :
"يؤخذ منه استحباب القيام على سبيل التعظيم لذوي المزايا الدينية"!
يعني كأمثاله ؛ فمريدوه يقومون له بمثل توجيهه هذا الخاطئ ، ثم ينتصب أحد
مريديه شيخًا من بعده ليقوم له مريدوه ، وهكذا تُحيى البدع وتموت السنن! والله
المستعان .
وهو مع ذلك يعلم - إن شاء الله - أن الحديث - لو صح ؛ - لا يدل مطلقًا على
القيام الذي استحبه ؛ للفرق المعروف لغة وشرعًا بين القيام إلى الرجل - كما في
الحديث - ، والقيام له تعظيمًا ، وهو المكروه ، وليراجع من شاء بعض تعليقاتي في
هذه المسألة ، ومن آخرها التعليق على كتابي الجديد"صحيح الأدب المفرد للإمام"
البخاري"الأحاديث (727/945 و 748/946 و 752/977) ، وهو تحت الطبع ،"
وعسى أن يكون بين أيدي القراء قريبًا إن شاء الله تعالى (*) .
(*) وقد صدر في حياة الشيخ رحمه الله . (الناشر) .