قلت: وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه علتان:
الأولى: جهالة الرجل العُبَادي الذي لم يسم .
والأخرى: جامع بن سوادة: لم يترجمه المتقدمون من الأئمة ؛ كالبخاري
وابن أبي حاتم وغيرهما ؛ فهو في عداد المجهولين ، وذلك مما صرح به ابن الجوزي في
"الموضوعات"، فإنه ساق له حديثًا بلفظ:
"من مشى في تزويج بين اثنين حتى يجمع الله بينهما ؛ أعطاه الله عَزَّ وَجَلَّ"
بكل خطوة وبكل كلمة تكلم بها عبادة سنة ..."الحديث ، وقال عقبه:"
"حديث موضوع على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وجامع بن سوادة مجهول".
وأورده الذهبي في"الميزان"وقال:
"خبر باطل ، كأنه آفته"، وقال في"الضعفاء":
"خبر كذب ، كأنه وضعه".
وتعقبه الحافظ في"اللسان"بأن الراوي عنه - علي بن محمد بن أحمد
الفقيه - غير معروف ، وأن الدارقطني ساق لجامع بن سوادة حديثًا أخر ، وقال:
"وجامع ضعيف".
والحديث المشار إليه قد تقدم في المجلد الأول برقم (377) .
وقد توبع جامع هذا فِي حَدِيثِ الترجمة: فرواه الحسن بن علي بن زياد: ثنا
عبدالعزيز بن عبدالله الأُوَيْسي: ثنا ابن أبي الزناد ... به نحوه ؛ إلا أنه قال:
"بعبد إلى النار ، فلما وقف ..."والباقي مثله .