فهرس الكتاب

الصفحة 6861 من 7648

"ما كان لذكر هذا في هذا الكتاب معنى ؛ فإنه من كبار أهل العلم والفضل ..."

قال الحاكم: كان إمام عصره في معاني القرآن ... ثم ذكر شيئًا من أفراده وغرائب

حديثه ، فساق له خمسة عشر حديثًا ليس فيها حديث مما ينكر [عليه ] لكون سنده

ضعيفًا ؛ فلا يلصق الوهم بالحسين ، بل لا بد فيه من راو ضعيف غيره ..."."

قلت: وما نقله عن الحاكم قد ذكره عنه الذهبي نفسه في"سيرأعلام"

النبلاء" (13/414 - 415) ، ثم ختم ترجمته بقوله:"

"ثمَّ إِنَّ الحَاكِم سَاق فِي تَرْجَمَتِهِ بَضْعَة عشر حَدِيْثًا غَرَائِب، فِيْهَا حَدِيْث"

بَاطِل رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بن مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْر عَنْ

أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ فَرَّج عَنْ مُؤْمِن كُرْبَةً ؛ جَعَل الله"

لَهُ يَوْم القِيَامَةِ شُعْبَتَين مِنْ نُوْرٍ عَلَى الصِّرَاط ، يَسْتَضيء بِهِمَا مَنْ لاَ يُحْصِيهِم إِلاَّ

رَبّ العزَّة"."

قلت: ومحمد بن مصعب هذا فيه ضعف - كما قال الذهبي في"الكاشف"- ،

وقال الحافظ:

"صدوق كثير الغلط".

قلت: فهذا يؤيد ما تقدم عن"اللسان"أن الوهم لا ينبغي أن يلصق بالحسين

ابن الفضل ، ما دام في السند من ضُعِّف !

ثم إن ظاهر قول الذهبي:"... رواه عن محمد بن مصعب ..."... أنه يعني:

أنه رواه الحسين عن ابن مصعب مباشرة ، وهذا وإن كان تاريخ ولادة الحسين يساعد

على ذلك ، فإنها كانت سنة (180) ، وكانت وفاة ابن مصعب سنة (208) ؛ فإني

أخشى أن يكون بينهما العلاء بن مسلمة الذي في الطريق الأولى . فقد رواه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت