"ما كان لذكر هذا في هذا الكتاب معنى ؛ فإنه من كبار أهل العلم والفضل ..."
قال الحاكم: كان إمام عصره في معاني القرآن ... ثم ذكر شيئًا من أفراده وغرائب
حديثه ، فساق له خمسة عشر حديثًا ليس فيها حديث مما ينكر [عليه ] لكون سنده
ضعيفًا ؛ فلا يلصق الوهم بالحسين ، بل لا بد فيه من راو ضعيف غيره ..."."
قلت: وما نقله عن الحاكم قد ذكره عنه الذهبي نفسه في"سيرأعلام"
النبلاء" (13/414 - 415) ، ثم ختم ترجمته بقوله:"
"ثمَّ إِنَّ الحَاكِم سَاق فِي تَرْجَمَتِهِ بَضْعَة عشر حَدِيْثًا غَرَائِب، فِيْهَا حَدِيْث"
بَاطِل رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بن مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْر عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ فَرَّج عَنْ مُؤْمِن كُرْبَةً ؛ جَعَل الله"
لَهُ يَوْم القِيَامَةِ شُعْبَتَين مِنْ نُوْرٍ عَلَى الصِّرَاط ، يَسْتَضيء بِهِمَا مَنْ لاَ يُحْصِيهِم إِلاَّ
رَبّ العزَّة"."
قلت: ومحمد بن مصعب هذا فيه ضعف - كما قال الذهبي في"الكاشف"- ،
وقال الحافظ:
"صدوق كثير الغلط".
قلت: فهذا يؤيد ما تقدم عن"اللسان"أن الوهم لا ينبغي أن يلصق بالحسين
ابن الفضل ، ما دام في السند من ضُعِّف !
ثم إن ظاهر قول الذهبي:"... رواه عن محمد بن مصعب ..."... أنه يعني:
أنه رواه الحسين عن ابن مصعب مباشرة ، وهذا وإن كان تاريخ ولادة الحسين يساعد
على ذلك ، فإنها كانت سنة (180) ، وكانت وفاة ابن مصعب سنة (208) ؛ فإني
أخشى أن يكون بينهما العلاء بن مسلمة الذي في الطريق الأولى . فقد رواه بعض