كذا قال! وقد عرفت ما في سعيد ، على أن ما نفاه ليس مسلّمًا أيضًا ؛ لأن
الحسن - وهو: البصري - اختلف في سماعه من سمرة ، والراجح أنه سمع منه
بعض الأحاديث ، ولكنه مدلس - كما يشهد بذلك أهل العلم منهم الهيثمي
نفسه في بعض أحاديثه (3/ 81) - ، وحينئذٍ فروايته هذه تكون معللة بعلة أخرى
وهي عنعنته ، فتنبه!
وللحديث طريق أخرى موصولة عن سمرة ، يرويه جعفربن سعد بن سمرة
عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب ... به نحوه .
أخرجه البزار (1416) ، والطبراني في"الكبير ، (7084) ، وقال الهيثمي"
"رواه الطبراني في"الكبير ، و"الأوسط"بنحوه ، ورواه البزار ، وفي بعضها:
"أَشَدُّ حَسَرَاتِ بني آدَمَ عَلَى ثَلاثٍ: رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ ..."
فذكر نحوه باختصار ، وله إسنادان ؛ أحدهما حسن ، ليس فيه غير سعيد بن بشير ،
وقد وثق"."
قلت: اللفظ الذي عزاه للبعض: هو للطبراني في"الكبير"من الطريق الأولى ،
وهي التي عنده في"الأوسط"، وحَسَّن إسناده ، وفيه علتان - كما سبق بيانه - .
وأما هذه الطريق: فسكت عليها فما أحسن ؛ لأنه مسلسل بالعلل:
1 -محمد بن إبراهيم بن خُبيب بن سليمان بن سمرة: وَهُوَ مَجْهُولٌ ، قال
ابن حبان في"الثقات" (9/58) :
"لا يعتبر بما تفرد به".