كنت عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأتته امرأة فقالت: يا رسول الله! سواران من ذهب ؟
فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"سواران من نار".
قالت: يا رسول الله ! قرطان من ذهب ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"قرطان من نار".
قالت: يا رسول الله! إن المرأة إذا لم تزين لزوجها ؛ صَلَفَت عنده ، قال: فقال
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أبي الجهم - واسمه:
سليمان بن الجهم ، من رجال"التهذيب"-: ذكر في"الجرح ، (2/1/104) أن"
مطرفًا هذا - وهو: ابن طريف - أثنى عليه خيرًا . وذكره ابن حبان في"الثقات"
(4/310) ، ووثقه العجلي أيضًا وابن عمير .
ثم تكشفت لي أن فيه علة وهي الانقطاع بينه وبين أبي هريرة ؛ فقد أخرجه
النسائي وأحمد من طريق أسباط - وهو: ابن محمد القرشي مولاهم ، وهو ثبت فيما
يرويه عن مطرف - فقال: عن مطرف عن أبي الجهم عن أبي زيد عن أبي هريرة .
وتابعه عند النسائي خالد عن مطرف ... به .
وخالد - هو: ابن عبدالله الواسطي - ثقة ثبت ، وقد زادا في الإسناد أبا زيد ؛
وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وزيادتهما مقدمة على رواية جرير - وهو: ابن عبدالحميد - ؛ لثقتهما
أولًا ، ولتفرده بمخالفتهما ثانيًا ، ولا سيما وقد قيل: إنه كان في آخر عمره يهم في
حفظه - كما قال الحافظ - ، ويؤيد ذلك أنهم لم يذكروا له رواية عن أبي هريرة ، وإنما
قالوا: روى عن أبي زيد صاحب أبي هريرة .