وقال ابن عدي في أول ترجمته:
"منكر الحديث عن الثقات والأئمة". ثم ساق له ثلاثة أحاديث عن
الأوزاعي هذا أحدها ، وقال عقبها:
"وهذه الأحاديث لا يرويها عنه غيره ، وهي بواطيل". ثم قال:
"وبشر هذا ؛ لا أدري كيف غفل (الأصل: عقل!) من تكلم في الرجال عنه ؛"
فإني لم أجد فيه (الأصل: له!) كلامًا ، وهو بين الضعف جدًا ، وهو عندي ممن
يضع الحديث على الثقات"."
قلت: ولهذا ذكر ابن طاهر هذا الحديث في"تذكرة الموضوعات"وقال
(ص 73) :
"فيه بشر بن إبراهيم البصري وهو كذاب".
وذكره الذهبي في جملة مصائبه عن الأوزاعي .
ونحوه ثلاثة أحاديث موضوعة ، لا أستبعد أن يكون سرقها بعضهم من
بعض ، وقد تقدمت في المجلد الأول برقم (323 - 325) .
(تنبيه) : قوله ؛ (فساءه) هكذا الرواية في كل المصادر المتقدمة إلا"الكامل"،
ومع أن معناه واضح ؛ فقد وقع فيه هكذا: (فنساه) ، وهذا مما لا معنى له ؛ وهو إن
دل على شيء - كما يقولون اليوم - ؛ فهو يدل على أنهم ينقلون ما لا يعقلون ،
وأنهم لا يحسنون قراءة ما ينقلون ؛ فإن هذه اللفظة وقعت في المصورة هكذا:
(فساه) ... أي بإسقاط الهمزة! فطبعوها في الطبعات الثلاث بذلك اللفظ الذي لا
أصل له .