فيه على قول يحيى بن سعيد المتقدم ، وقال في"الكاشف":
"منكر الحديث".
ومع ذلك كله فقد انتقد في"ميزانه"العقيلي ؛ لأنه ساق في ترجمته هذا
الحديث فقال:
"قلت: هذا كذب على الأوزاعي ، فأساء العقيلي في كونه ساق هذا في ترجمة"
عبدالواحد ، وهو بريء منه ، وهو لم يلق أبا هريرة ؛ إنما روايته عنه مرسلة ...". ثم"
حكى الخلاف فيه .
وبه أعل ابن الجوزي الحديث ، فقال:
"هذا ، موضوع على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...".
ثم ذكر قول يحيى في عبدالواحد ، وقول العقيلي في الحديث ، وأنه لا أصل
له ، ولم يُبد له علة أخرى ، وقد عرفت من كلام الذهبي المتقدم أنه منقطع بين
عبدالواحد وأبي هريرة . وهو الذي جزم به غير واحد من المتقدمين ، مع أنه قد
صرح بسماعه منه في هذا الحديث - كما رأيت -! وفي ذلك دليل واضح على
عدم اعتمادهم عليه في ذلك ، وذلك يعود إما إلى عبدالواحد نفسه"لأنه لا يوثق"
بحفظه ، وإما إلى وهم أحد رجال إسناده عليه - وهذا محتمل - ، فإن اللذين دون
الأوزاعي لم أجد لهما ترجمة .
والطريق الأخرى: عن نوح بن قيس قال: نا البختري بن عبدالحميد عن
شهر بن حوشب عن أبي هريرة ... مرفوعًا ؛ مختصرًا بلفظ:
"في شهر رمضان الصوت ، وفي ذي القعدة تميز القبائل ، وفي ذي الحجة"
يسلب الحاج"."