وكذا ذكره أبو عبيد في"غريبه"والجوهري في"الصحاح"عن ابن مسعود .
قلت: قوله:"فيه المسعودي"هذا الإطلاق يوهم خلاف الواقع ، ذلك لأن
البيهقي أخرجه (3/ 131) من طريق أبي المنذر إسماعيل بن عمر المسعودي عن
سلمة بن كهيل عن أبي عمرو الشيباني عن عبدالله بن مسعود قال ...
فإسماعيل بن عمر المسعودي هذا صدوق كما في"التقريب"؛ فالسند حسن ،
وهو غير (المسعودي) عند الإطلاق لأنه عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن
عبدالله بن مسعود ، وهو صدوق أيضًا ؛ ولكنه كان اختلط قبل موته ، قال الحافظ:
"وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط".
ثم تنبهت - بفضل الله - لأمر هام ، وهو أن في إسناد البيهقي سقطًا بين
إسماعيل بن عمر ، والمسعودي ، والصواب:"عن المسعودي"أو نحوه ، فإن
إسماعيل بن عمر واسطي ليس مسعوديًا ، وإنما روى عنه كما في"التهذيب"،
فصح إعلال الحافظ إياه بالمسعودي ، وذلك لاختلاطه كما تقدم . ومن طريقه
أخرجه الطبراني أيضًا في"المعجم الكبير" (9/339/6471) .
لكن تابعه حماد عن سلمة بن كهيل ... به نحوه ؛ إلا أنه قال:"امرأة"مكان
"عجوز".
أخرجه الطبراني أيضًا (9472) .
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وحماد هو: ابن سلمة .
وتابعه مسعر عن سلمة بن كهيل ... به باللفظ الأول:"عجوز". رواه ابن
أبي شيبة في"المصنف" (2/383 - 384) وسنده صحيح على شرط الشيخين .