وأما الحافظ ألذهبي فاعتمد في"الكاشف ، قول النسائي:"
"ليس بالقوي". وقال الحافظ في"التقريب":
"صدوق يهم".
وأما الهيثمي فقد وهم في قوله في"المجمع" (1/176) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال (الصحيح) ".
فإن عاصمًا هذا - مع ضعفه - لم يذكر أحد من مترجميه أنه من رجال
"الصحيح".
وقلده في ذلك مؤلف"تحرير المرأة" (1/ 50 و 64) ؛ فأخطأ مرتين:
الأولى: هذا الذي ذكرته من ضعف هذا الراوي ، وأنه ليس من رجال"الصحيح".
والأخرى: ظنه أن عبارة الهيثمي هذه - ولو تعّرَّت عن الخطأ - تعني: أن الحديث
صحيح ! ولذلك جزم المومى إليه بنسبة الحديث إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله في الموضع الأول ،
وهو ينصح - بحق - الذين يحرمون سفور الوجه ...:
"أدْعوهم إلى تبين أحكام الشرع ، والحذر مما حذر منه الحديث الشريف:"إن
محرم ..."؛ أي: كلاهما معتدٍ على شرع الله".
قلت: وهو كما قال - جزاه الله خيرًا - ، ولكن هل استجاب هو لدعوته ولم
يقع فيما حذر منه غيره ؟ والجواب ما تقدم أولًا ، ثم في ظنه المذكور ثانيًا ؛ فإن ذلك
لا يعني التصحيح - كما نبهت عليه مرارًا في بعض كتبي - . ولذلك فإني أنصحه
أن لا يعود إلى ما كان عزم عليه من تحقيق أسانيد السيرة النبوية وتمييز الصحيح
فيها من الضعيف - كما ذكر (1/28) - ؛ فإن لهذا العلم رجالًا صاروا كما قيل: