فهرس الكتاب

الصفحة 6981 من 7648

وأما الحافظ ألذهبي فاعتمد في"الكاشف ، قول النسائي:"

"ليس بالقوي". وقال الحافظ في"التقريب":

"صدوق يهم".

وأما الهيثمي فقد وهم في قوله في"المجمع" (1/176) :

"رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال (الصحيح) ".

فإن عاصمًا هذا - مع ضعفه - لم يذكر أحد من مترجميه أنه من رجال

"الصحيح".

وقلده في ذلك مؤلف"تحرير المرأة" (1/ 50 و 64) ؛ فأخطأ مرتين:

الأولى: هذا الذي ذكرته من ضعف هذا الراوي ، وأنه ليس من رجال"الصحيح".

والأخرى: ظنه أن عبارة الهيثمي هذه - ولو تعّرَّت عن الخطأ - تعني: أن الحديث

صحيح ! ولذلك جزم المومى إليه بنسبة الحديث إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله في الموضع الأول ،

وهو ينصح - بحق - الذين يحرمون سفور الوجه ...:

"أدْعوهم إلى تبين أحكام الشرع ، والحذر مما حذر منه الحديث الشريف:"إن

محرم ..."؛ أي: كلاهما معتدٍ على شرع الله".

قلت: وهو كما قال - جزاه الله خيرًا - ، ولكن هل استجاب هو لدعوته ولم

يقع فيما حذر منه غيره ؟ والجواب ما تقدم أولًا ، ثم في ظنه المذكور ثانيًا ؛ فإن ذلك

لا يعني التصحيح - كما نبهت عليه مرارًا في بعض كتبي - . ولذلك فإني أنصحه

أن لا يعود إلى ما كان عزم عليه من تحقيق أسانيد السيرة النبوية وتمييز الصحيح

فيها من الضعيف - كما ذكر (1/28) - ؛ فإن لهذا العلم رجالًا صاروا كما قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت