-مع إرسال الزهري إياه أو إعضاله - فيه محمد بن الحجاج وهو كذاب ، معروف
بالوضع ، وهو الذي وضع حديث الهريسة ، وقد مضى برقم (690) .
وقوله:"الحرير"... مستنكر جدًا ؛ لأ نه مخالف للمعروف من زهده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وتواضعه في لباسه ، وقوله:
"إنما يلبس الحرير من لا خلاق له". متفق عليه . وهو مخرج في"الإراوء"
(1/309/278) . بل صح أنه كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول:"إن كنتم تحبون"
حلية الجنة وحريرها ؛ فلا تلبسوها في الدنيا". أخرجه ابن حبان والحاكم ، وهو"
مخرج في"الصحيحة ، (338) ."
وإذا عرفت هذا ؛ فيحتمل أن يكون لفظ:"الحرير"... محرفًا من:"الحبير"؛
وهو من البُرُود ما كان مُوَشَّيًا مُخَطَّطًا ، أقول هذا من باب التحقيق ؛ فقد وقع هذا
في أثر عن أبي هريرة: أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (1/338) من طريق أبي يزيد
المدنى قال:
قام أبو هريرة على منبر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة دون مقام رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:
"الحمد دئه الذي هدى أبا هريرة للإسلام ... الحمد لله الذي أطعمني"
الخمير ، وألبسني الحرير (كذا) ، الحمد دئه الذي زوجني بنت غزوان بعدما كنت
أجيرًا لها ..."."
كذا وقع فيه:"الحرير"... والصواب:"الحبير"، كما وقع في"تاريخ دمشق"
لابن عساكر (19/242) . وإسناده صحيح .
وهذا الأثر قد ذكر منه ابن الأثير طرفه الأول في مادة: (حبر) من حديث
أبي ذر إلى:"... وألبسنا الحبير"! فلا أدري أهي رواية وقعت له لم أقف عليها ،
أم هو سهو ؟