فهرس الكتاب

الصفحة 7004 من 7648

والطريق الآخر: عن ابن أبي نجيح عنها . وهو مخرج في"الصحيحة"(1/ رقم

216)شاهدًا .

والأمر الآخر: إذا تبين أن الخيرية التي أرادتها عائشة رضي الله تعالى عنها

إغ ، هي السِّن ، وليس السلوك ؛ فهي حقيقة واقعة معروفة ، فلا يتصور أن ينكرها

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليها . فهذا يؤكد أن هذه الزيادة منكرة ، ولذلك استغلها الرافضي في

الطعن في عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ؛ لأنها صريحة في إنكاره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليها . وقد رد

عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فصل خاص عقده لذلك بيَّن

فيه فضل عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بأحاديث ذكرها ، منها قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام". متفق عليه ، وهو

مخرج في"مختصر الشمائل" (148) وغيره ، ثم تأول حديث الترجمة - بعد أن

أشار لضعفه - بتأويل آخر فقال:

"إن صح - معناه: ما أبدلني بخير لي منها ، لأن خديجة نفعته في أول"

الإسلام نفعًا لم يقم غيرها فيه مقامها ؛ فكانت خيرًا له من هذا الوجه ..."إلخ"

كلامه ، فراجعه (4/301 - 308) ، وما ذكرته قبل مما دل عليه السياق وبعض

الروايات أولى على فرض صحة هذه الجملة من الحديث . والله أعلم .

ثم رأيت ابن كثير قال في"البداية" (3/128) عقب الحديث:

"تفرد به أحمد ، وإسناده لا بأس به ، ومجالد روى له مسلم متابعة ، وفيه"

كلام مشهور . والله أعلم ، ولعل قوله:"ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء".

كان قبل أن يولد إبراهيم ابن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مارية ، وقبل مقدمها بالكلية ، وهذا

متعين ؛ فإن جميع أولاد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما تقدم من خديجة إلا إبراهيم فمن مارية

القبطية المصرية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت